حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ
وَاسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلاً مِنْ بَنِي الدِّيلِ، هَادِيًا خِرِّيتًا وَهْوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا، وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلاَثِ لَيَالٍ بِرَاحِلَتَيْهِمَا صُبْحَ ثَلاَثٍ.
Este hadiz aún no tiene traducción al español: aquí se muestran el texto árabe, la referencia y el juicio.
مع ما اتَّصفَ به المُجتمعُ الجاهلِيُّ مِن الكثيرِ مِن الصِّفاتِ والعاداتِ المَذمومَةِ، فإنَّه تَمَيَّزَ بالكثيرِ منَ الصِّفاتِ الحَميدةِ الَّتي أَقَرَّها الإسلامُ، وأَهَمُّ هذه الصِّفاتِ هي المُروءةُ والوَفاءُ بالعُهودِ؛ فهاتانِ صِفتانِ جُبِلَ عليها العَرَبُ في شِبهِ الجزيرةِ.
وفي هذا الحديثِ بَيانُ ما كان عليه أحدُ رِجالِ العَرَبِ -وهو عَبدُ اللهِ بنُ أُرَيْقِطٍ- حِينما كان على الكُفرِ؛ فتُخبِرُ عائشَةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبا بكرٍ رَضيَ اللهُ عنه لَمَّا عَزَما على الهِجرةِ إلى المدينةِ، استأجَرَا رَجلًا مِن بَني الدِّيلِ ثُمَّ، هو مِن بَنِي عَبدِ بنِ عَدِيٍّ، وهو عبدُ اللهِ بنُ أُرَيْقِط، هاديًا خِرِّيتًا؛ لِيَكونَ لهُمْ مُرشِدًا إلى الطَّريقِ إلى المدينةِ، والخِرِّيتُ: الماهِرُ في إرشادِه العارِفُ بالطُّرُقِ الخَفيَّةِ ومَضايقِها، والجِهاتِ كلِّها، وكان عبدُ اللهِ بنُ أُرَيْقِطٍ قد غَمَسَ يَمينَ حِلْفٍ في آلِ العاصِ بنِ وائلٍ، يَعنِي دَخَلَ معهم في حِلفٍ، وكانوا إذا أرادوا الحِلْفَ غَمَسوا أَيدِيَهم في دَمٍ أو شَيءٍ يكونُ فيه تَلويثٌ؛ دَليلًا على تَأكيدِ الحِلْفِ، فأَمِنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ رَضيَ اللهُ عنه ابنَ أُرَيْقِطٍ؛ لِمَا عَلِمَا فيه من مُروءةٍ وحِفظٍ للسِّرِّ، فاسْتأمَنَاه على سِرِّهما في الخُروجِ مِن مكَّةَ، وعلى النَّاقتينِ اللَّتينِ دَفَعَاهما إليه ليُوافِيَهما بهما بعْدَ ثَلاثٍ ليالٍ في غارِ ثَوْرٍ، وهو جبَلٌ بأسفَل مكَّةَ، وقد وَفَّى ابنُ أُرَيْقِط بما عُهِدَ إليه وأَتَى بالنَّاقتينِ في الموعدِ المُحدَّدِ في غارِ ثَورٍ، فانطلَقَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبو بَكرٍ ومعهما عامِرُ بنُ فُهَيْرةَ، والدَّليلُ عبد الله بن أريقط، فمَشَوا مِن طَرِيقٍ أسفَلَ مَكَّةَ إلى المدينةِ، على طَريقِ ساحلِ البحْرِ الأحمرِ.
وكان عامرُ بنُ فُهَيرةَ مَولى أبي بَكرٍ يَرْعى الغَنَمَ، ثمَّ يَذهَبُ بها إليهم حِين تَذهَبُ ساعةٌ مِن العِشاءِ، فيَشربانِ مِن لَبَنِها، يَفعَلُ ذلك في كلِّ لَيلةٍ مِن تلك اللَّيالي الثَّلاثِ.
وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ استئجارِ المسلمِ الكافرَ.
وفيه: مَشروعيَّةُ استئجارِ الرَّجُلينِ للواحدِ على عمَلٍ واحدٍ لهما.
وفيه: مَشروعيَّةُ استئجارِ الرجُلِ على أنْ يَدخُلَ في العملِ بعْدَ أيَّامٍ مَعلومةٍ، فيَصِحُّ عقْدُهما قبْلَ العملِ.
معالم التنزيل تفسير البغوي (614)لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ إِلا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ , وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَرَفِي النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا , فَلَمَّا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ خرج أبو بكر مهاجرا نحو أرض الحبشة ، حتى إذا بلغ برك الغماد لقيه ابن الدغنة وهو سيد القار
De Abu Bakr As-Siddiq, Al-lah esté complacido con él, que dijo: “Miré a los pies de los incrédulos idólatras cuando estábamos escondidos en la cueva de ellos que iban a nuestro acecho. Y dije: ‘¡Oh Mensajero de Al-lah, si uno de ellos mirara bajo sus pies, nos vería!’ Él me dijo: ‘Abu Bakr, ¿cuál…