حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا زِيَادٌ الأَعْلَمُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ، جَاءَ وَرَسُولُ اللَّهِ رَاكِعٌ فَرَكَعَ دُونَ الصَّفِّ ثُمَّ مَشَى إِلَى الصَّفِّ فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم صَلاَتَهُ قَالَ " أَيُّكُمُ الَّذِي رَكَعَ دُونَ الصَّفِّ ثُمَّ مَشَى إِلَى الصَّفِّ " . فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ أَنَا . فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم "
زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلاَ تَعُدْ "
Narró Abû Bakra que él se presentó ante el Profeta -la paz y las bendiciones de Al-lah sean con él- cuando estaba inclinado en oración, entonces se inclinó antes de unirse a la fila (de los orantes) y luego se lo mencionó al Profeta -la paz y las bendiciones de Al-lah sean con él- y el Profeta -la paz y las bendiciones de Al-la sean con él- le dijo: “¡Que Al-lah incremente tu esmero! Pero no lo repitas.
Narrado por Abu Dawud (n.º 684, 683), Al-Bujari (n.º 783), An-Nasa’i (n.º 871) y Ahmad (n.º 19510, 19540, 19558, 19559, 19570, 19604).
Abu Bakra vino a la mezquita mientras el Mensajero de Al-lah -la paz y las bendiciones de Al-lah sean con él- estaba inclinado en la oración colectiva. Entonces, se inclinó antes de unirse a la fila de los orantes para alcanzar la inclinación y luego se unió a la fila estando aún en la oración. El Mensajero de Al-lah -la paz y las bendiciones de Al-lah sean con él- sintió el movimiento en las filas que rezan detrás de él y que alguien había venido de prisa e hizo una la inclinación antes de unirse al grupo. De entre las particularidades del Mensajero de Al-lah -la paz y las bendiciones de Al-lah sean con él- está su capacidad de ver quien está rezando detrás de él como si viera quien estuviera delante. Una vez concluido el rezo, el Mensajero de Al-lah -la paz y las bendiciones de Al-lah sean con él- preguntó: “¿Quién de ustedes se ha inclinado antes de unirse a la fila de orantes?” Dijo Abu Bakra: “Yo”; entonces le dijo el Mensajero de Al-lah, la paz y las bendiciones de Al-lah sean con él-: “¡Que Al-lah incremente tu esmero! Pero no lo repitas”. Dado que la prisa es contraria a la calma y a la entrega propias de la oración. El Mensajero de Al-lah -la paz y las bendiciones de Al-lah sean con él- ya dijo: “No se aceptará la oración de quien rece solo detrás del grupo”. No obstante, este acto de Abu Bakra no entra en este último hadiz dado que él lo hace por buscar el bien, exactamente como quien reza una parte de la oración solo y luego se une a otra persona que está rezando sin llegar a interrumpir su rezo. Sin embargo, no le está permitido, por lo que le dijo el Mensajero de Al-lah -la paz y las bendiciones de Al-lah sean con él-: “no lo repitas”.
Explicación en árabe
أن أبا بَكْرَة دخل المسجد فوجد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في حال الرُّكوع، فبَادر بالرُّكوع قبل أن يَصل إلى الصَّف لأجل أن يدرك الرَّكعة، ثم مَشَى إلى الصَّف وهو راكع، حتى دخل مع المأمومين في الصِّف. فالنبي صلى الله عليه وسلم شَعَر بحركة خَلف الصَّف، وأن هناك من جاء مسرعا وركع قبل أن يصل إلى الصَّف، بل من خصائصه أنه يرى من خلفه في الصلاة كما يرى من أمامه، فلمَّا فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من صلاته سأل قائلا: من الذي ركع قبل الصَّف ثم مَشَى إلى الصَّف؟ فقال أبو بَكْرَة: أنا يعني: أنا من فعل ما ذكرت يا رسول الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : زادك الله رغْبَة وشِدة في الخير، والمُسَارعة إليه، ولا تَعُد إلى الإسْرَاع في المشي لإدراك الركعة ولا الرُّكوع قبل الصف؛ لأن الإسْرَاع مُناف للسَّكينة والوَقار، وقد قال صلى الله عليه وسلم : (لا صلاة لمنفرد خلف الصَّف)، وفعل أبي بكرة لم يدخل فيه لأنه انفراد بعمل يسير، كمن ركع وحده ثم أدرك آخر وصف معه في حال الركوع، لكنه لا يشرع لقوله: (ولا تعد).
أن من أدرك الإمام راكعاً، فركع دون الصَّف، ثم دخل فيه، أو وقف معه آخر فقد أدرك الَّركعة.
النَّهي عن الدخول في الصلاة قبل الوصول إلى الصَّف؛ لقوله: (ولا تَعُد).
نهي النَّبي -صلى الله عليه وسلم- أبا بَكرة عن الإسراع إلى الصلاة؛ لأنَّه مُناف للسَّكينة والوَقَار.
أنَّ المَشْي اليَسِير في الصلاة لمصلحتها لا يَضر الصلاة، ولا يُخِلُّ بها؛ لقوله: (ثم مَشَى إلى الصَّف).
أنَّ الركعة تُدرك بإدراك الرُّكوع مع الإِمام؛ فالنبي -صلى الله عليه وسلم- أجاز له ركعته، ولو كانت غير مجزئة لأمره بإعادتها، وقد حكى الإجماع على ذلك شيخ الإِسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-.
استدل به على جواز صلاة المنفرد خلف الصَّف، وهذا الاستدلال فيه نظر؛ لأن أبا بَكْرَة -رضي الله عنه- لم يستمر في جميع صلاته منفردا، بل كَبَّر منفردا، ثم ركع ثم دخل في الصف قبل أن يرفع الإمام رأسه من الرُّكوع، وعلى هذا لا يتم الاستدلال بهذا الحديث على جواز الصلاة منفردا خلف الصف.
سقوط قراءة الفاتحة في حق من أدرك الإمام راكعا.
فضيلة أبي بَكْرَة -رضي الله عنه- وحرصه على إدراك صلاة الجماعة ودُعَاء النبي -صلى الله عليه وسلم- له، وتأييد أنَّ ما فعله هو من دواعي الحرص على العبادة، وطاعة الله.
حُسن خُلق النبي -صلى الله عليه وسلم- ؛ حيث لم يُعنف أبا بَكَرَة -رضي الله عنه- بل علَّمه ما يجهله برفق.
أن من ارتكب محظورا جاهلا فإنه لا إثم عليه، لكن يُعلَّم كما فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- مع أبي بَكرة -رضي الله عنه-.
المستحب الدخول في الصلاة مع الإِمام على أية حال وجده عليها، سواء كان راكعا أو ساجدا، ولا ينتظره حتى يستتم قائما.
المُبادرة في إنكار المنكر وعدم السُّكوت عليه، والقاعدة عند الفقهاء : "لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة".