حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ـ هُوَ ابْنُ أَبِي هِنْدٍ ـ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رضى الله عنهما ـ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم "
Narró 'Abdullah UIbn 'Abbas -Allah esté complacido de ambos- que el Profeta -la paz y las bendiciones de Al-lah sean con él- dijo:"Hay dos bendiciones que muchas personas pierden:(Estas son) la salud y el tiempo libre.
".
Narrado por Al-Bujari (n.º 6412), At-Tirmidhi (n.º 2304), Ibn Mayah (n.º 4170), Ahmad (n.º 2224, 3038) y Ad-Darimi (n.º 2591).
Hay dos favores de los favores de Allah,que la persona no valora y sale perdiendo por ello. Éstos son la salud física y el tiempo libre. Pues la persona no puede dedicarse a los actos de adoración si no tiene sus necesidades cubiertas y su cuerpo está sano. Ya que puede ser que alguien tenga las necesidades básicas cubiertas pero no esté sano y puede que alguien esté sano pero no tenga las necesidades básicas cubiertas y entonces no se puede dedicar a adquirir conocimiento y a los actos de adoración,debido a que tiene que trabajar para ganarse la vida. Y quien consiga estos dos asuntos y sea un perezoso con respecto a los actos de obediencia,se le considera un perdedor.
Explicación en árabe
أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن نعمتين عظيمتين من نعم الله على الإنسان يَخْسَر فيهما كثيرٌ من الناس حيث يَصرفونها في غير محلها؛ فإن الإنسان إذا اجتمع له نعمة الصحة مع الفراغ، فغَلَبَ عليه الكسل عن الطاعة فهو الخاسر؛ وهي حال أكثر الناس، وإن استعمل فراغَه وصحتَه في طاعة الله فهو الرابح؛ حيث أن الدنيا مزرعة الآخرة، وفيها التجارة التي يظهر ربحُها في الآخرة، والفراغ يَعْقُبُه الشُّغْل، والصحة يعقبها السَّقَم، ولو لم يكن إلا الهَرَم لَكَفى.
تشبيه المكلَّف بالتاجر، والصحة والفراغ برأس المال؛ فمن أحسن استخدام رأس ماله نال وربح، ومن ضيَّعه خَسِر ونَدِم.
قال ابن الخازن: النعمة ما يتنعّم به الإنسان ويَستَلِذُّه، والغَبْنُ أنْ يشتري بأضعاف الثمن، أو يبيع بدون ثمن المِثْل؛ فمن صحَّ بدنه وتَفَرّغ من الأشغال العاتقة ولم يَسْعَ لصلاح آخرته فهو كالمغبون في البيع.
الحرص على الاستفادة من الصحة والفراغ للتقرب إلى الله عز وجل، وفعل الخيرات قبل فواتهما.
شكر نعم الله يكون باستخدامها في طاعة الله تعالى.
قال القاضي وأبو بكر بن العربي: اختلف في أول نعمة الله على العبد، فقيل: الإيمان، وقيل: الحياة، وقيل: الصحة، والأول أولى فإنه نعمة مُطْلَقة، وأما الحياة والصحة فإنهما نعمة دنيوية، ولا تكون نعمة حقيقة إلا إذا صاحبت الإيمانَ، وحينئذ يُغْبَنُ فيها كثير من الناس، أي يذهب رِبْحُهم أو يَنْقُص، فمَن استرسل مع نفسه الأمّارة بالسوء الخالدة إلى الراحة فترك المحافظة على الحدود، والمواظبة على الطاعة فقد غُبِنَ، وكذلك إذا كان فارغًا، فإنّ المشغول قد يكون له مَعذِرة بخلاف الفارغ؛ فإنه يرتفع عنه المعذرة وتقوم عليه الحجة.