الحَجُّ هو الرُّكنُ الخامِسُ مِن أركانِ الإسلامِ، وقد بيَّن رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَناسِكَ الحجِّ بأقوالِه وأفعالِه، ونَقَلَها لنا الصَّحابةُ الكِرامُ رَضيَ اللهُ عنهم كما تَعلَّموها منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفي هذا الحَديثِ يَروي سالمُ بنُ عبدِ اللهِ بنُ عُمرَ أنَّ أباهُ رَضيَ اللهُ عنه كان يَرْمي الجَمْرةَ الدُّنيا التي تُرْمى أيَّامَ التَّشريقِ بِسَبْعِ حَصَياتٍ، وسُمِّيت الدُّنيا لأنَّها أقرَبُ الجَمَراتِ إلى مِنًى وأبعَدُها مِن مكَّةَ، وتُسمَّى أيضًا الصُّغرى، وهي أوَّلُ جَمْرةٍ بعْدَ مَسجدِ الخيفِ بمِنًى، وكان يُكبِّرُ بعْدَ كلِّ حَصاةٍ، ثُمَّ يَبعُدُ عنها حتَّى يَنزِلَ إلى السَّهْلِ مِن بَطْنِ الوادي بحيث لا يُصيبُه ما يتَطايرَ مِنَ الحَصى الذي يُرْمى به، فيَقومَ مُستقْبِلَ القِبلةِ مُستدبِرَ الجَمْرةِ، فيَقِفُ طَويلًا يَدْعو اللهَ عزَّ وجلَّ، ويَرفَعُ يَديْه في الدُّعاءِ، ثُمَّ يَرمي الجَمرةَ الوُسطى، ثُمَّ يَتَّجهُ إلى ناحيةِ شِمالِه، فيَنزِلُ إلى السَّهلِ مِن بطْنِ الوادي، أي: وسْطِه، كما فَعَلَ في الجَمْرةِ الأُولى، فيَقِفُ طَويلًا مُستقبِلَ القِبلةِ في مَكانٍ لا يُصِيبُه الرَّمْيُ، يَدعو اللهَ عزَّ وجلَّ، ويَرفَعُ يدَيْه، ثُمَّ يَرمي جَمْرةَ ذاتِ العَقْبَةِ مِن بَطنِ الوادي، وتُسمَّى أيضًا الجَمْرةَ الكُبرى، وتقَعُ في آخِرِ مِنًى تُجاهَ مكَّةَ، وليست مِن مِنًى، فيَنصرِفُ عَقِبَ رَمْيِها، ولا يَقِفُ عِندَها للدُّعاءِ كما فَعَلَ في الاثنتينِ الأُوليَينِ. ثمَّ أخْبَرَ أنَّه رَأى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَفعَلُ مِثلَما فَعَلَ.
وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ التَّكبيرِ عندَ رمْيِ الجَمَراتِ.
De Abderrahman Ibn Yazid Al-Naj’í, que “hizo la Peregrinación mayor con Ibn Masúd, y vio como lapidaba el gran monolito con siete guijarros. Dejó la Kaaba a su izquierda y Mina a su derecha. Luego dijo: ‘Es este el lugar en el que la sura de la Vaca (Corán 2) fue descendida sobre el Mensajero de…