قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي بِشْرِ ) بْنِ أَبِي إِيَاسِ اِبْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ ثِقَةٌ مِنْ أَثْبَتِ النَّاسِ فِي سَعِيدِ اِبْنِ جُبَيْرٍ وَضَعَّفَهُ شُعْبَةُ فِي حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ وَفِي مُجَاهِدٍ قَالَهُ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ ( عَنْ بَشِيرِ بْنِ ثَابِتٍ ) الْأَنْصَارِيِّ مَوْلَاهُمْ بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ , وَقَالَ اِبْنُ حِبَّانَ وَهِمَ مَنْ قَالَ فِيهِ بِشْرٌ بِغَيْرِ يَاءٍ ( عَنْ حَبِيبِ اِبْنِ سَالِمٍ ) الْأَنْصَارِيِّ مَوْلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَكَاتِبِهِ , لَا بَأْسَ بِهِ مِنْ أَوْسَاطِ التَّابِعِينَ.
قَوْلُهُ : ( أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِوَقْتِ هَذِهِ الصَّلَاةِ ) هَذَا مِنْ بَابِ التَّحْدِيثِ بِنِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ بِزِيَادَةِ الْعِلْمِ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ حَمْلِ السَّامِعِينَ عَلَى اِعْتِمَادِ مَرْوِيِّهِ , وَلَعَلَّ وُقُوعَ هَذَا الْقَوْلِ مِنْهُ بَعْدَ مَوْتِ غَالِبِ أَكَابِرِ الصَّحَابَةِ وَحُفَّاظِهِمْ الَّذِينَ هُمْ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْهُ ( لِسُقُوطِ الْقَمَرِ ) أَيْ وَقْتَ غُرُوبِهِ أَوْ سُقُوطِهِ إِلَى الْغُرُوبِ ( لِثَالِثَةٍ ) أَيْ فِي لَيْلَةٍ ثَالِثَةٍ مِنْ الشَّهْرِ.
قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي عَوَانَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ) أَيْ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ , وَحَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ الْمَذْكُورُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارِمِيُّ قَالَ اِبْنُ الْعَرَبِيِّ حَدِيثُ النُّعْمَانِ صَحِيحٌ وَإِنْ لَمْ يُخَرِّجْهُ الْإِمَامَانِ فَإِنَّ أَبَا دَاوُدَ أَخْرَجَهُ عَنْ مُسَدَّدٍ وَالتِّرْمِذِيَّ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ عَنْ بَشِيرِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ , فَأَمَّا حَبِيبُ بْنُ سَالِمٍ مَوْلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ فَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ هُوَ ثِقَةٌ , وَأَمَّا بَشِيرُ بْنُ ثَابِتٍ فَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ إِنَّهُ ثِقَةٌ , وَلَا كَلَامَ فِيمَنْ دُونَهُمَا , وَإِنْ كَانَ هُشَيْمٌ قَدْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي بَشِيرٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ بِإِسْقَاطِ أَبِي بَشِيرٍ وَمَا ذَكَرْنَاهُ أَصَحُّ. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ وَخَطَأُ مَنْ أَخْطَأَ فِي الْحَدِيثِ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ الصِّحَّةِ اِنْتَهَى كَلَامُ اِبْنِ الْعَرَبِيِّ.