قَوْلُهُ : ( شَهَادَةُ اَلْقَوْمِ هُوَ مُبْتَدَأ وَخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيره مَقْبُولَة أَوْ هُوَ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيره : هَذِهِ شَهَادَة اَلْقَوْمِ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ اَلْأَصِيلِيّ " شَهَادَة " بِالنَّصْبِ بِتَقْدِيرِ فِعْلٍ نَاصِبٍ.
قَوْلُهُ : ( اَلْمُؤْمِنُونَ شُهَدَاء اَللَّهِ فِي اَلْأَرْضِ ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَالْمُؤْمِنُونَ مُبْتَدَأ خَبَرُهُ شُهَدَاء وَفِي رِوَايَة اَلْمُسْتَمْلِي وَاَلسَّرَخْسِيّ " شَهَادَة اَلْقَوْمِ اَلْمُؤْمِنِينَ شُهَدَاء اَللَّهِ فِي اَلْأَرْضِ " وَشُهَدَاء عَلَى هَذَا خَبَر مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيره هُمْ شُهَدَاءُ وَقَالَ اَلسُّهَيْلِيّ : رَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِرَفْعِ اَلْقَوْم. فَإِنْ كَانَتْ اَلرِّوَايَة بِتَنْوِين " شَهَادَة " فَهِيَ عَلَى إِضْمَار اَلْمُبْتَدَأ أَيْ هَذِهِ شَهَادَة ثُمَّ اِسْتَأْنَفَ فَقَالَ : " اَلْقَوْمُ اَلْمُؤْمِنُونَ شُهَدَاء اَللَّهِ فِي اَلْأَرْضِ " فَالْقَوْم مُبْتَدَأ وَالْمُؤْمِنُونَ نَعْت أَوْ بَدَلٌ وَمَا بَعْدَهُ خَبَر قَالَ : وَأَكْثَرُ مَا وَرَدَ فِي اَلْحَدِيثِ حَذْف اَلْمَنْعُوت ; لِأَنَّ اَلْحُكْمَ يَتَعَلَّقُ بِالصِّفَةِ فَلَا يَحْتَاجُ لِذِكْرِ اَلْمَوْصُوفِ. ثُمَّ حَكَى وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ فِيهِمَا تَكَلُّفٌ وَلَمْ يَقَعْ فِي شَيْءٍ مِنْ اَلرِّوَايَاتِ بِالتَّنْوِينِ وَلَا سِيَّمَا مَعَ رِوَايَة مَنْ رَوَاهُ بِنَصْبِ اَلْمُؤْمِنِينَ.