كان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم مُحبِّينَ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، مُقتفِينَ لآثارِه وسُنَنِه وأفعالِه، وكانوا حَريصينَ على وَصفِ أفعالِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في كلِّ مَكانٍ سافَرَ إليه.
وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَخَل مَكَّةَ عامَ الفَتْحِ مِنَ الثَّنِيَّةِ التي بأَعْلى مَكَّةَ عِندَ كَدَاءٍ، وهي التي يُنزَلُ منها إلى المَعْلاةِ مَقبرةِ أهلِ مكَّةَ بجَنْبِ المُحصَّبِ، وهي التي يُقال لها: الحَجُونُ، وكانتْ صَعبةَ المُرتَقى، ثمَّ سُهِّلَت بعْدَ ذلك. والحِكمةُ مِن ذلك ومُناسَبةُ الدُّخولِ مِن جِهةِ العُلوِّ: لِما فيه مِن تَعظيمِ المكانِ، وعكْسُه الإشارةُ إلى فِراقِه. وقيل: لأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خرَجَ منها مُختفيًا في الهِجرةِ، فأرادَ أنْ يَدخُلَها جاهرًا عالِيًا، وقيل: لأنَّ مَن جاء مِن تلك الجِهةِ كان مُستقبِلًا للبيتِ.وأخبَرَ هِشامُ بنُ عُروةَ بنِ الزُّبيرِ أنَّ أباهُ عُرْوةَ بنَ الزُّبَيْرِ كان يَدخُلُ مكَّةَ مِن ناحيتَينِ؛ فكان يَدخُلُ مِن ناحيةِ كَدَاءٍ التي دَخَل منها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكان يَدخُل مكة أيضًا من ناحيةِ كُدًى التي بأَسْفَلِ مَكَّةَ، وكان اسْمُها أيضًا الثَّنيةَ السُّفلى، وقد سُهِّلت الثَّنيةُ، وهي الآنَ في الشارعِ العامِّ المُوصِلِ إلى «جرول». وكان غالبُ دُخولِ عُروةَ إلى مكَّةَ مِن ناحيةِ كَدَاءٍ؛ لقُربِها إلى مَنْزِلِه، وهذا اعتذارٌ مِن هِشامٍ لأبِيه عُرْوةَ؛ لكَوْنِه رَوَى الحديثَ وخَالَفه؛ لأنَّه رَأَى أنَّ ذلك ليس بِحَتْمٍ لازِمٍ.
Juicios de los sabios
Sabio
Juicio
Alcance
Obra
Al-Bujarim. 256 H
Auténticoصحيح
El hadiz
صحيح البخاريn.º 1580
Juicios sobre otras versiones (6)
AuténticoAl-Bujariصحيح — صحيح البخاري (4291)
AuténticoAl-Bujariصحيح — صحيح البخاري (1578)
AuténticoAl-Bujariصحيح — صحيح البخاري (1581)
AuténticoAl-Bujariصحيح — صحيح البخاري (4280)
DébilAl-Ayniمرسل — عمدة القاري (17/379)
Al-Ayniموقوف على عروة وقد اختلف على هشام بن عروة في وصل هذا الحديث وإرساله — عمدة القاري (9/301)
Otras versiones
AuténticoMuttafaq ‘alayh (Bujari y Muslim)Sahih al-Bujari 1578
De Abdullah Ibn Úmar, Al-lah esté complacido con ambos, “Que el Mensajero de Al-lah, la paz y las bendiciones de Al-lah sean con él, ingresó en La Meca por la parte más alta de la ciudad y, al concluir la Peregrinación, salió de ella por la parte más baja”.