قَوْلُهُ : ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ ) بِكَسْرِ الزَّايِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ وَبِنُونٍ بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ مِنْ الثَّالِثَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ.
قَوْلُهُ : ( إِنِّي أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ ) أَيْ أَرْجُو مِنْهُ. قَالَ الطِّيبِيُّ : كَأَنَّ الْأَصْلَ أَنْ يُقَالَ أَرْجُو مِنْ اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ فَوَضَعَ مَوْضِعَهُ أَحْتَسِبُ وَعَدَّاهُ بِعَلَى الَّذِي لِلْوُجُوبِ عَلَى سَبِيلِ الْوَعْدِ مُبَالَغَةً لِحُصُولِ الثَّوَابِ اِنْتَهَى ( أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ ) قَالَ النَّوَوِيُّ : قَالُوا الْمُرَادُ بِالذُّنُوبِ الصَّغَائِرُ , وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الصَّغَائِرُ يُرْجَى تَخْفِيفُ الْكَبَائِرِ , فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُفِعَتْ الدَّرَجَاتُ. وَقَالَ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاةِ : قَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ : الْمُكَفَّرُ الصَّغَائِرُ. وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ. وَهُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ , وَأَمَّا الْكَبَائِرُ فَلَا يُكَفِّرُهَا إِلَّا التَّوْبَةُ. أَوْ رَحْمَةُ اللَّهِ اِنْتَهَى. فَإِنْ قِيلَ : كَيْفَ يَكُونُ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ لِلرَّجُلِ ذَنْبٌ فِي تِلْكَ السَّنَةِ. قِيلَ : مَعْنَاهُ أَنْ يَحْفَظَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ الذُّنُوبِ فِيهَا , وَقِيلَ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْ الرَّحْمَةِ الثَّوَابَ قَدْرًا يَكُونُ كَكَفَّارَةِ السَّنَةِ الْمَاضِيَةِ وَالسِّتَّةِ الْقَابِلَةِ إِذَا جَاءَتْ وَاتَّفَقَتْ لَهُ ذُنُوبٌ اِنْتَهَى.
قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مُطَوَّلًا.