Ir al contenido

Comentario clásico de Yami' at-Tirmidhi 2425

Al-Mubarakfuri — Tuhfat al-Ahwadhi

قَوْلُهُ : ( يُعْرَضُ النَّاسُ ) أَيْ عَلَى اللَّهِ ( ثَلَاثَ عَرَضَاتٍ ) بِفَتْحَتَيْنِ , قِيلَ أَيْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَأَمَّا الْمَرَّةُ الْأُولَى فَيَدْفَعُونَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ وَيَقُولُونَ لَمْ يُبَلِّغْنَا الْأَنْبِيَاءُ وَيُحَاجُّونَ اللَّهَ تَعَالَى وَفِي الثَّانِيَةِ يَعْتَرِفُونَ وَيَعْتَذِرُونَ بِأَنْ يَقُولَ كُلٌّ فَعَلْته سَهْوًا وَخَطَأً أَوْ جَهْلًا وَنَحْوَ ذَلِكَ. وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ ( فَأَمَّا عَرْضَتَانِ فَجِدَالٌ وَمَعَاذِيرُ ) جَمْعُ مَعْذِرَةٍ وَلَا يَتِمُّ قَضِيَّتُهُمْ فِي الْمَرَّتَيْنِ بِالْكُلِّيَّةِ ( فَعِنْدَ ذَلِكَ تَطِيرُ الصُّحُفُ ) بِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ الصَّحِيفَةِ وَهُوَ الْمَكْتُوبُ أَيْ يُسْرِعُ وُقُوعُهَا ( فِي الْأَيْدِي ) أَيْ أَيْدِي الْمُكَلَّفِينَ ( فَآخِذٌ بِيَمِينِهِ وَآخِذٌ بِشِمَالِهِ ) الْفَاءُ تَفْصِيلِيَّةٌ أَيْ فَمِنْهُمْ آخِذٌ بِيَمِينِهِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ , وَمِنْهُمْ آخِذٌ بِشِمَالِهِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ. هَذَا كُلُّهُ مِنْ الْمِرْقَاةِ شَرْحِ الْمِشْكَاةِ. وَقَالَ فِي الْفَتْحِ بَعْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ الْبَابِ : قَالَ التِّرْمِذِيُّ الْحَكِيمُ : الْجِدَالُ لِلْكُفَّارِ يُجَادِلُونَ لِأَنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ رَبَّهُمْ فَيَظُنُّونَ أَنَّهُمْ إِذَا جَادَلُوا نَجَوْا وَالْمَعَاذِيرُ اِعْتِذَارُ اللَّهِ لِآدَمَ وَأَنْبِيَائِهِ بِإِقَامَتِهِ الْحُجَّةَ عَلَى أَعْدَائِهِ , وَالثَّالِثَةُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَهُوَ الْعَرْضُ الْأَكْبَرُ.

قَوْلُهُ : ( مِنْ قِبَلِ أَنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ مِنْ جِهَةِ عَدَمِ سَمَاعِ الْحَسَنِ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , فَالْحَدِيثُ مُنْقَطِعٌ وَقَدْ صَرَّحَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ بِعَدَمِ سَمَاعِهِ مِنْهُ. وَقَدْ نُقِلَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ. ( وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ وَهُوَ الرِّفَاعِيُّ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا وَهُوَ عِنْدَ اِبْنِ مَاجَهْ وَأَحْمَدَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مَرْفُوعًا. وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْبَعْثِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا.

Volver al hadiz

lunes, 12 de octubre de 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ