قَوْله ( لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيم الْخَمْر ) أَيْ لَمَّا قَرُبَ نُزُوله أَوْ لَمَّا أَرَادَ اللَّه تَعَالَى أَنْ يُنْزِلهُ وُفِّقَ عُمَر لِطَلَبِهِ حَتَّى أَنْزَلَهُ بِالتَّدْرِيجِ الْمَذْكُور فِي الْحَدِيث فَالتَّحْرِيم إِنَّمَا حَصَلَ بِآيَةِ الْمَائِدَة وَدُعَاء عُمَر كَانَ قَبْل ذَلِكَ فَلَا بُدّ مِنْ تَأْوِيل ظَاهِر الْحَدِيث بِمَا ذَكَرْنَا وَالْمُرَاد بِآيَةِ الْبَقَرَة قَوْله تَعَالَى { قُلْ فِيهِمَا إِثْم كَبِير وَمَنَافِع لِلنَّاسِ } الْآيَة وَالْمُرَاد بِالْإِثْمِ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم الضَّرَر كَمَا يَدُلّ عَلَيْهِ مُقَابَلَته بِالْمَنَافِعِ وَلِذَلِكَ مَا فَهِمَ الصَّحَابَة مِنْهَا الْحُرْمَة وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاة } الْآيَة فَلَعَلَّ الْمُرَاد نَهْي مَنْ لَهُ مَعْرِفَة مِنْ السَّكْرَى فِي الْجُمْلَة أَوْ الْمُرَاد بِهِ النَّهْي عَنْ مُبَاشَرَة أَسْبَاب السُّكْر عِنْد قُرْب الصَّلَاة لَا نَهْي السَّكْرَان لِأَنَّهُ لَا يَفْهَم فَكَيْفَ يُنْهَى.
Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 5540
As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i