قَوْله ( مَنْ عَلِمَ لَا يَنْفَع ) أَيْ صَاحِبه فَإِنَّ مِنْ الْعِلْم مَا لَا يَنْفَع صَاحِبه بَلْ يَصِير عَلَيْهِ حُجَّة وَفِي اِسْتِعَاذَته صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ هَذِهِ الْأُمُور إِظْهَار لِلْعُبُودِيَّةِ وَإِعْظَام لِلرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَأَنَّ الْعَبْد يَنْبَغِي لَهُ مُلَازَمَة الْخَوْف وَدَوَام الِافْتِقَار إِلَى جَنَابه تَعَالَى وَفِيهِ حَثّ لِلْأُمَّةِ عَلَى ذَلِكَ وَتَعْلِيم لَهُمْ وَإِلَّا فَهُوَ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعْصُوم مِنْ هَذِهِ الْأُمُور وَفِيهِ أَنَّ الْمَمْنُوع مِنْ السَّجْع مَا يَكُون عَنْ قَصْد إِلَيْهِ وَتَكَلُّف فِي تَحْصِيله وَأَمَّا مَا اُتُّفِقَ حُصُوله بِسَبَبِ قُوَّة السَّلِيقَة وَفَصَاحَة اللِّسَان فَبِمَعْزِلٍ عَنْ ذَلِكَ ( وَنَفْس لَا تَشْبَع ) أَيْ حَرِيصَة عَلَى الدُّنْيَا لَا تَشْبَع مِنْهَا وَأَمَّا الْحِرْص عَلَى الْعِلْم وَالْخَيْر فَمَحْمُود مَطْلُوب قَالَ تَعَالَى وَقُلْ رَبّ زِدْنِي عِلْمًا وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.
Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 5442
As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i