Ir al contenido

Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 4818

As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i

قَوْله ( بِحَجَرٍ ) وَلَعَلَّهَا رَمَتْ بِحَجَرٍ وَعَمُود جَمِيعًا ( غُرَّة عَبْد أَوْ وَلِيدَة ) الْمَشْهُور تَنْوِين غُرَّة وَمَا بَعْده بَدَل مِنْهُ أَوْ بَيَان لَهُ وَرَوَى بَعْضهمْ بِالْإِضَافَةِ وَأَوْ لِلتَّقْسِيمِ لَا لِلشَّكِّ فَإِنَّ كُلًّا مِنْ الْعَبْد وَالْأَمَة يُقَال لَهُ الْغُرَّة إِذْ الْغُرَّة اِسْم لِلْإِنْسَانِ الْمَمْلُوك وَيُطْلَق عَلَى مَعَانٍ أُخَر أَيْضًا ( وَقَضَى بِدِيَةِ الْمَرْأَة ) الْمَقْتُولَة ( عَلَى عَاقِلَتهَا ) أَيْ عَاقِلَة الْقَاتِلَة وَهَذَا مَبْنِيّ عَلَى أَنَّ الْقَتْل كَانَ شِبْه الْعَمْد وَلَيْسَ بِعَمْدٍ كَمَا تَدُلّ عَلَيْهِ هَذِهِ الرِّوَايَة نَعَمْ الرِّوَايَات مُتَعَارِضَة فَفِي بَعْضهَا جَاءَ الْقِصَاص وَيُمْكِن التَّوْفِيق بِأَنَّهُ قَضَى بِالْقِصَاصِ ثُمَّ وَقَعَ الصُّلْح وَالتَّرَاضِي عَلَى الدِّيَة وَفِيهِ أَنَّ دِيَة الْعَمْد عَلَى الْقَاتِل لَا الْعَاقِلَة إِلَّا أَنْ يُقَال إِنَّهُمْ تَحَمَّلُوا عَنْهَا بِرِضَاهُمْ فَتَأَمَّلْ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ( وَوَرَّثَهَا ) بِتَشْدِيدِ الرَّاء وَالظَّاهِر أَنَّ الضَّمِير لِلْقَاتِلِ بِنَاء عَلَى أَنَّهَا مَاتَتْ بَعْد ذَلِكَ أَيْضًا ( وَلَا اِسْتَهَلَّ ) أَيْ وَلَا صَاحَ عِنْد الْوِلَادَة لِيُعْرَف بِهِ أَنَّهُ مَاتَ بَعْد أَنْ كَانَ حَيًّا ( يُطِلّ ) هُوَ إِمَّا مُضَارِع بِضَمِّ الْيَاء الْمُثَنَّاة وَتَشْدِيد اللَّام أَيْ يُهْدَر وَيُلْغَى أَوْ مَاضٍ بِفَتْحِ الْبَاء الْمُوَحَّدَة وَتَخْفِيف اللَّام مِنْ الْبُطْلَان ( مِنْ أَجْل سَجْعه ) أَيْ قَالَ لَهُ ذَلِكَ لِأَجْلِ سَجْعه قَالَ الْخَطَّابِيّ لَمْ يَلْعَنهُ بِمُجَرَّدِ السَّجْع بَلْ بِمَا تَضَمَّنَهُ سَجْعه مِنْ الْبَاطِل أَوْ إِنَّمَا ضَرَبَ الْمَثَل بِالْكُهَّانِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُرَوِّجُونَ أَقَاوِيلهمْ الْبَاطِلَة بِأَسْجَاعٍ تُرَقِّق الْقُلُوب لِيَمِيلُوا إِلَيْهَا وَإِلَّا فَالسَّجْع فِي مَوْضِع الْحَقّ جَاءَ كَثِيرًا قُلْت وَالظَّاهِر أَنَّ مَا جَاءَ جَاءَ بِلَا قَصْد وَالْقَصْد إِلَيْهِ غَيْر لَائِق مُطْلَقًا وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.

Volver al hadiz

martes, 13 de octubre de 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ