( فَمَنْ زَادَ ) فِي الدَّفْع ( أَوْ اِزْدَادَ ) بِأَخْذِ الزِّيَادَة ( فَقَدْ أَرْبَى ) أَيْ أَتَى بِالرِّبَا فَصَارَ عَاصِيًا يُرِيد أَنَّ الرِّبَا لَا يَتَوَقَّف عَلَى أَخْذ الزِّيَادَة بَلْ يَتَحَقَّق بِإِعْطَائِهَا أَيْضًا فَكُلّ مِنْ الْمُعْطِي وَالْآخِذ عَاصٍ ( إِلَّا مَا اِخْتَلَفَتْ أَلْوَانه ) أَيْ أَرْبَى فِي تَمَام تِلْكَ الْبُيُوع إِلَّا فِي بَيْع اِخْتَلَفَتْ أَلْوَان بَدَلَيْهِ أَيْ أَجْنَاسه وَبِهَذَا ظَهَرَ أَنَّ الِاسْتِثْنَاء مُنْقَطِع مَعَ كَوْن الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ مَحْذُوفًا وَأَنَّهُ لَا بُدّ مِنْ تَقْدِير حَرْف الْجَرّ عَلَى خِلَاف الْقِيَاس وَأُمًّا تَقْدِير الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ عَامًا حَتَّى يَكُون الِاسْتِثْنَاء مُتَّصِلًا بِأَنْ يُقَال فَقَدْ أَرْبَى فِي كُلّ بَيْع سَوَاء كَانَ مِنْ الْمَذْكُورَات أَوْ غَيْرهَا إِلَّا فِي بَيْع اِخْتَلَفَتْ أَلْوَان بَدَلَيْهِ لَا يَخْلُو عَنْ إِشْكَال مَعْنَى لِأَدَائِهِ إِلَى ثُبُوت الرِّبَا إِذَا اِتَّحَدَ الْجِنْس فِي كُلّ بَيْع فَلْيُتَأَمَّلْ.
Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 4559
As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i