قَوْله ( أَوَّل مَا فُرِضَتْ الصَّلَاة رَكْعَتَيْنِ ) هَكَذَا فِي بَعْض النُّسَخ وَفِي بَعْضهَا رَكْعَتَانِ بِالرَّفْعِ وَالظَّاهِر أَنَّ أَوَّل بِالنَّصْبِ ظَرْف وَمَا مَصْدَرِيَّة حِينِيَّة وَالتَّقْدِير عَلَى نُسْخَة نَصْب رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ الصَّلَاة أَوَّل أَوْقَاتهَا اِفْتِرَاضهَا رَكْعَتَيْنِ وَعَلَى نُسْخَة الرَّفْع الصَّلَاة أَوَّل أَوْقَات اِفْتِرَاضهَا رَكْعَتَانِ ثُمَّ الْمُرَاد هِيَ الصَّلَاة الْمُخْتَلِفَة سَفَرًا وَحَضَرًا فَلَا يُشْكِل بِصَلَاةِ الْمَغْرِب وَالْفَجْر وَ قَوْله ( فَأُقِرَّتْ ) أَيْ رَجَعَتْ بَعْد نُزُول الْقَصْر فِي السَّفَر إِلَى الْحَالَة الْأُولَى بِحَيْثُ كَأَنَّهَا كَانَتْ مُقَرَّرَة عَلَى الْحَالَة الْأَصْلِيَّة وَمَا ظَهَرَتْ الزِّيَادَة فِيهَا أَصْلًا فَلَا يُشْكِل بِأَنَّ ظَاهِر قَوْله تَعَالَى { فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاح أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلَاة } يُفِيد أَنَّ صَلَاة السَّفَر قَصُرَتْ بَعْد أَنْ كَانَتْ تَامَّة فَكَيْف يَصِحّ الْقَوْل بِأَنَّهَا أُقِرَّتْ وَأَيْضًا اِنْدَفَعَ أَنْ يُقَال مُقْتَضَى هَذَا الْحَدِيث أَنَّ الزِّيَادَة عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ لَا يَصِحّ وَلَا يَجُوز كَمَا فِي صَلَاة الْفَجْر فَكَيْف كَانَتْ عَائِشَة تُتِمّهَا فِي السَّفَر فَلْيُتَأَمَّلْ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.
Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 453
As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i