Ir al contenido

Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 3780

As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i

قَوْله ( نَسْتَحْمِلُهُ ) أَيْ نَطْلُبُ مِنْهُ مَا نَرْكَبُ عَلَيْهِ فِي غَزْوَة تَبُوك ( بِثَلَاثِ ذَوْد ) بِفَتْحِ الذَّال الْمُعْجَمَة جَمْع النَّاقَة بِمَعْنَى أَيْ بِثَلَاثِ نُوقٍ ( مَا أَنَا حَمَلَتْكُمْ إِلَخْ ) يُرِيدُ أَنَّ الْمِنَّة لِلَّهِ تَعَالَى لَا لِمَخْلُوقٍ مِنْ مَخْلُوقَاته وَهُوَ الْفَاعِل حَقِيقَة أَوْ الْمُرَاد أَنِّي حَلَفْت نَظَرًا إِلَى ظَاهِر الْأَسْبَاب وَهَذَا جَاءَ مِنْ اللَّه تَعَالَى عَلَى خِلَاف تَلِك الْأَسْبَاب وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ فَالْجَوَابُ عَنْ الْحَلِف هُوَ قَوْله وَاَللَّه لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِين إِلَخْ وَأَخَذَ الْمُصَنِّف مِنْ قَوْله إِلَّا كَفَّرْت إِلَخْ جَوَاز تَقْدِيم الْكَفَّارَة عَلَى الْحِنْث لَكِنْ التَّقْدِيم اللَّفْظِيّ لَا يَدُلُّ عَلَى التَّقْدِيم الْمَعْنَوِيّ وَالْعَطْف بِالْوَاوِ لَا يَدُلُّ عَلَى التَّرْتِيب فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُتَأَخِّرُ مُتَقَدِّمًا نَعَمْ قَدْ يُقَالُ الْأَمْر فِي الرِّوَايَة الْآتِيَة لَا دَلَالَة لَهُ عَلَى وُجُوب تَقْدِيم الْحِنْث كَمَا لَا دَلَالَة لَهُ عَلَى وُجُوب تَقْدِيم الْكَفَّارَة وَمُقْتَضَى هَذَا الْإِطْلَاق دَلِيل لِلْمَطْلُوبِ وَعَلَى هَذَا فَقَوْل مَنْ أَوْجَبَ تَقْدِيم الْحِنْث مُخَالِف لِهَذَا الْإِطْلَاق فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ دَلِيل يُعَارِضُ هَذَا الْإِطْلَاق وَيَتَرَجَّحُ عَلَيْهِ حَتَّى يَسْتَقِيمَ الْأَخْذُ بِهِ وَتَرْك هَذَا الْإِطْلَاق.

Volver al hadiz

martes, 13 de octubre de 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ