قَوْله ( وَعَنْ عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبْزَى ) هُوَ مَعْطُوف عَلَى قَوْله عَنْ أَبِي مَالِك كَمَا بَيَّنَهُ فِي الْأَطْرَاف. قَوْله ( رُبَّمَا نَمْكُث الشَّهْر وَالشَّهْرَيْنِ ) أَيْ فِي مَكَان فَيُصِيبنَا الْجَنَابَة لِطُولِ الْمُكْث وَلَا مَاء ثَمَّةَ أَفَنَتَيَمَّم ( فَإِذَا لَمْ أَجِد الْمَاء ) أَيْ وَكُنْت جُنُبًا فَبَيَّنَ أَنَّ اِجْتِهَاده يَقْتَضِي تَأْخِير الصَّلَاة لَا جَوَاز التَّيَمُّم لِلْجَنَابَةِ ( فَتَمَرَّغْت ) تَقَلَّبْت ( إِنْ كَانَ ) مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة أَيْ الشَّأْن ( اِتَّقِ اللَّه ) أَيْ فِي ذِكْر أَحْكَامه فَلَا تَذْكُر إِلَّا عَنْ تَحَفُّظ ( إِنْ شِئْت ) كَأَنَّهُ رَأَى أَنَّ أَصْل التَّبْلِيغ قَدْ حَصَلَ مِنْهُ وَزِيَادَة التَّبْلِيغ غَيْر وَاجِب عَلَيْهِ فَيَجُوز لَهُ تَرْكه إِنْ رَأَى عُمَر فِيهِ مَصْلَحَة ( وَلَكِنْ نُوَلِّيك ) كَأَنَّهُ مَا قَطَعَ بِخَطَئِهِ وَإِنَّمَا لَمْ يَذْكُرهُ فَجَوَّزَ عَيْله الْوَهْم وَعَلَى نَفْسه النِّسْيَان وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم وَهَذَا الْحَدِيث يُفِيد أَنَّ الِاسْتِيعَاب إِلَى الذِّرَاع غَيْر مَشْرُوط فِي التَّيَمُّم.
Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 316
As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i