قَوْله ( كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّه ) أَيْ وَاجِبًا عَلَيْهِ بِمُقْتَضَى وَعْدِهِ ( أَنْ يَغْفِرَ لَهُ ) الظَّاهِر كُلّ ذُنُوبه صَغَائِره وَكَبَائِره وَيُحْتَمَل التَّخْصِيص بِالْبَعْضِ ( هَاجَرَ إِلَخْ ) أَيْ وَلَوْ تَرَك الْهِجْرَة ( فَقَالَ إِنَّ لِلْجَنَّةِ ) أَيْ لَيْسَ الْمَطْلُوب الْمَغْفِرَة فَقَطْ بَلْ تَحْصِيل الدَّرَجَات أَيْضًا مَطْلُوب وَالْإِخْبَار بِمِثْلِ هَذَا الْخَبَر رُبَّمَا يُؤَدِّي إِلَى قَصْر الْهِمَّة عَلَى تَحْصِيل الْمَغْفِرَة وَهُوَ يُفْضِي إِلَى الْحِرْمَان عَنْ الدَّرَجَات الْمَطْلُوبَة فَلَا يَنْبَغِي الْإِخْبَار ( وَلَوْلَا أَنْ أَشُقّ ) أَيْ أَنَا مَعَ حُصُول الْمَغْفِرَة لِي قَطْعًا أُرِيد الْجِهَاد فِي سَبِيل اللَّه لِتَحْصِيلِ الْخَيْر فَكَيْف حَال الْغَيْر ( أَنْ يَتَخَلَّفُوا بَعْدِي ) أَيْ فَيُوجِب ذَلِكَ إِلَى مَشْيهمْ مَعِي عَلَى الرَّجُل وَفِيهِ مِنْ الْمَشَقَّة عَلَيْهِمْ مَا لَا يَخْفَى ( وَلَوَدِدْت ) يُحْتَمَل أَنْ يَكُون ذَاكَ قَبْل قَوْله تَعَالَى وَاللَّهُ يَعْصِمك مِنْ النَّاس وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون بَعْده لِجَوَازِ تَمَنِّي الْمُسْتَحِيل كَمَا فِي لَيْتَ الشَّبَاب يَعُود وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.
Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 3132
As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i