قَوْله ( وَفْد اللَّه ثَلَاثَة ) فِي الْقَامُوس وَفَدَ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ يَفْدِ وَفْدًا وَرَدَ. وَفِي الصَّحَاح وَفَدَ فُلَان عَلَى الْأَمِير أَيْ وَرَدَ رَسُولًا فَهُوَ وَافِد وَالْجَمْع وَفْدٌ مِثْل صَاحِب وَصَحْبٌ فَالْمَعْنَى السَّائِرُونَ إِلَى اللَّه الْقَادِمُونَ عَلَيْهِ مِنْ الْمُسَافِرِينَ ثَلَاثَة أَصْنَاف فَتَخْصِيص هَؤُلَاءِ مِنْ بَيْن الْعَابِدِينَ لِاخْتِصَاصِ السَّفَر بِهِمْ عَادَة وَالْحَدِيث إِمَّا بَعْد اِنْقِطَاع الْهِجْرَة أَوْ قَبْلهَا لَكِنْ تَرَكَ ذَكَرَهَا لِعَدَمِ دَوَامهَا وَالسَّفَر لِلْعِلْمِ لَا يَطُول غَالِبًا فَلَمْ يَذْكُرُوا السَّفَر إِلَى الْمَسَاجِد الثَّلَاثَة الْمَذْكُورَة فِي حَدِيث لَا تُشَدّ الرِّحَال إِلَّا إِلَى ثَلَاثَة مَسَاجِد لَيْسَ بِمَثَابَةِ السَّفَر إِلَى الْحَجّ وَنَحْوه فَتَرَكَ وَيُحْتَمَل أَنْ لَا يُرَاد بِالْعَدَدِ الْحَصْر وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.
Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 2625
As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i