Ir al contenido

Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 2614

As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i

قَوْله ( وَلَاءَهَا ) بِفَتْحِ الْوَاو أَيْ لِأَنْفُسِهِمْ ( اِشْتَرِيهَا ) أَيْ مَعَ ذَلِكَ الشَّرْط كَمَا فِي رِوَايَة وَهُوَ الَّذِي يَقْتَضِيه الظَّاهِر لِأَنَّ مَوَالِيهَا كَانُوا يَأْبَوْنَ الشِّرَاء بِدُونِ هَذَا الشَّرْط فَكَيْف يَتَحَقَّق مِنْهُمْ الشِّرَاء بِدُونِهِ نَعَمْ يَلْزَم مِنْهُ أَنْ يَفْسُد الْبَيْع لِأَنَّهُ شَرْط فِي نَفْع لِأَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ وَمِثْله مُفْسِد وَأَيْضًا هُوَ مِنْ بَاب الْخِدَاع فَتَجْوِيزه مُشْكِل وَلَا مُخَلِّص إِلَّا بِالْقَوْلِ بِأَنَّ لِلشَّارِعِ أَنْ يَخُصّ مَنْ شَاءَ بِمَا يَشَاء فَيُمْكِن أَنَّهُ خَصَّ هَذَا الْبَيْع بِالْجَوَازِ لِيُبْطِل عَلَيْهِمْ الشَّرْط بَعْد وَجُودِهِ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الِانْزِجَار وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم وَقَوْله ( هُوَ لَهَا صَدَقَة ) فَالظَّاهِر أَنَّ صَدَقَة بِالرَّفْعِ خَبَر وَلَهَا بِمَعْنَى فِي حَقّهَا مُتَعَلِّق بِهَا. قَالَ اِبْن مَالك يَجُوز فِي صَدَقَة الرَّفْع عَلَى أَنَّهُ خَبَر هُوَ وَلَهَا صِفَة صَدَقَة فَصَارَتْ حَالًا وَالنَّصَب عَلَى الْحَال أَوْ يُجْعَل لَهَا الْخَبَر اِنْتَهَى فَلْيُتَأَمَّلْ. قَوْله ( وَكَانَ زَوْجهَا حُرًّا ) أَيْ حِين خُيِّرَتْ فَالتَّخْيِير لِلْعِتْقِ لَا لِكَوْنِ الزَّوْج عَبْدًا وَبِهِ قَالَ عُلَمَاؤُنَا وَمَا جَاءَ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا فَمَحْمَله أَنَّ الرَّاوِي مَا عَلِمَ بِعِتْقِهِ فَزَعَمَ بَقَاءَهُ عَلَى الْحَال الْأُولَى وَمَنْ أَثْبَت الْحُرِّيَّة فَمَعَهُ زِيَادَة عِلْم فَيُقْبَل وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.

Volver al hadiz

martes, 13 de octubre de 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ