Ir al contenido

Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 1932

As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i

قَوْله ( مُرَّ بِجَنَازَةٍ ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَكَذَا فَأُثْنِيَ وَقَوْله خَيْرًا بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَصْدَرِ أَيْ ثَنَاءً حَسَنًا ( أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ ) قِيلَ الْخِطَابُ مَخْصُوصٌ بِالصَّحَابَةِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَنْطِقُونَ بِالْحِكْمَةِ بِخِلَافِ مَنْ بَعْدَهُمْ وَقِيلَ بَلْ الْمُرَاد هُمْ وَمَنْ كَانُوا عَلَى صِفَتِهِمْ فِي الْإِيمَان وَقِيلَ الصَّوَاب أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَصُّ بِالثِّقَاتِ وَالْمُتَّقِينَ وَقَالَ النَّوَوِيّ قِيلَ هَذَا مَخْصُوص بِمَنْ أَثْنَى عَلَيْهِ أَهْلُ الْفَضْلِ وَكَانَ ثَنَاؤُهُمْ مُطَابِقًا لِأَفْعَالِهِ فَهُوَ مِنْ أَهْل الْجَنَّة وَالصَّحِيح أَنَّهُ عَلَى عُمُومه وَإِطْلَاقه وَأَنَّ كُلَّ مُسْلِمٍ مَاتَ فَأَلْهَمَ اللَّهُ النَّاسَ أَوْ مُعْظَمَهُمْ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ كَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُ مِنْ أَهْل الْجَنَّة سَوَاءٌ كَانَتْ أَفْعَالُهُ تَقْتَضِي ذَلِكَ أَمْ لَا إِذْ الْعُقُوبَةُ غَيْرُ وَاجِبَةٍ فَإِلْهَامُ اللَّهِ تَعَالَى الثَّنَاءَ عَلَيْهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ شَاءَ الْمَغْفِرَةَ لَهُ وَبِهَذَا يَظْهَرُ فَائِدَةُ الثَّنَاءِ وَإِلَّا فَإِذَا كَانَتْ أَفْعَالُهُ مُقْتَضِيَةً لِلْجَنَّةِ لَمْ يَكُنْ لِلثَّنَاءِ فَائِدَةٌ قُلْت وَلَعَلَّهُ لِهَذَا جَاءَ لَا تَذْكُرُوا الْمَوْتَى إِلَّا بِخَيْرٍ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ

Volver al hadiz

martes, 13 de octubre de 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ