قَوْله ( عِنْد الْكَثِيب الْأَحْمَر ) الْكَثِيبُ هُوَ مَا اِرْتَفَعَ مِنْ الرَّمْل كَالتَّلِّ الصَّغِير قِيلَ هَذَا لَيْسَ صَرِيحًا فِي الْإِعْلَامِ بِقَبْرِهِ الشَّرِيف وَمِنْ ثَمَّ اِخْتَلَفُوا فِيهِ ( يُصَلِّي فِي قَبْره ) قَالَ الشَّيْخ بَدْر الدِّين الصَّاحِب هَذَا صَرِيح فِي إِثْبَات الْحَيَاة لِمُوسَى فِي قَبْره فَإِنَّهُ وَصَفَهُ بِالصَّلَاةِ وَأَنَّهُ قَائِمٌ وَمِثْل ذَلِكَ لَا يُوصَف بِهِ الرُّوح وَإِنَّمَا يُوصَف بِهِ الْجَسَدُ وَفِي تَخْصِيصِهِ بِالْقَبْرِ دَلِيلٌ عَلَى هَذَا فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ مِنْ أَوْصَاف الرُّوحِ لَمْ يَحْتَجْ لِتَخْصِيصِهِ وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيُّ الدِّينِ السُّبْكِيّ فِي هَذَا الْحَدِيث أَنَّ الصَّلَاة تَسْتَدْعِي جَسَدًا حَيًّا وَلَا يَلْزَم مِنْ كَوْنِهَا حَيَاةً حَقِيقَةً أَنْ تَكُون لَا بُدّ مَعَهَا كَمَا كَانَتْ فِي الدُّنْيَا مِنْ الِاحْتِيَاج إِلَى الطَّعَام وَالشَّرَاب وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ صِفَات الْأَجْسَام الَّتِي نُشَاهِدُهَا بَلْ يَكُون لَهَا حُكْمٌ آخَرُ.
Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 1631
As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i