قَوْله ( أَنْ ) هِيَ مُخَفَّفَة تَفْسِيرِيَّة ( الصَّلَاة جَامِعَة ) بِنَصْبِ الصَّلَاة عَلَى الْإِغْرَاء وَنَصْب جَامِعَة عَلَى الْحَال أَيْ اُحْضُرُوا الصَّلَاة حَال كَوْنهَا جَامِعَة لِلْجَمَاعَةِ وَيَجُوز رَفْعهمَا عَلَى الِابْتِدَاء وَالْخَبَر ( أَرْبَع رَكَعَات ) أَيْ أَرْبَع رُكُوعَات ( فِي رَكْعَتَيْنِ ) فِي كُلّ رَكْعَة رُكُوعَيْنِ قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ هَذَا أَصَحّ مَا فِي هَذَا الْبَاب وَبَاقِي الرِّوَايَات الْمُخَالِفَة مُعَلَّلَة ضَعِيفَة وَرُدَّ بِأَنَّهُ أَخْرَجَهَا مُسْلِم وَغَيْره بِأَسَانِيد صَحِيحَة فَالْحُكْم بِالضَّعْفِ غَيْر صَحِيح وَقِيلَ الِاخْتِلَاف يُحْمَل عَلَى تَعَدُّد الْوَقَائِع وَالْمُرَاد بِهِ بَيَان جَوَاز الْجَمِيع وَرُدَّ بِأَنَّ وُقُوع الْكُسُوف مَرَّات كَثِيرَة فِي قَدْر عَشْر سِنِينَ فِي الْمَدِينَة مُسْتَبْعَد جِدَّا لَمْ يُعْهَد وُقُوعه كَذَلِكَ وَلِهَذَا حَكَمَ عُلَمَاؤُنَا بِالتَّعَارُضِ فَطَرَحُوا الْكُلّ وَأَخَذُوا بِالْأَصْلِ وَالْأَصْل فِي الرُّكُوع الِاتِّحَاد دُون التَّعَدُّد وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْض الرِّوَايَات كَذَلِكَ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.
Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 1465
As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i