قَوْله ( أَمَّا عَلَى ذَلِكَ ) أَيْ أَمَّا مَعَ التَّخْفِيف وَالْإِيجَاز فَقَدْ دَعَوْت إِلَخْ أَوْ أَمَّا عَلَى تَقْدِير اِعْتِرَاضكُمْ بِالتَّخْفِيفِ فَأَقُول قَدْ دَعَوْت إِلَخْ وَالظَّاهِر أَنَّ أَمَّا هَذِهِ لِمُجَرَّدِ التَّأْكِيد وَلَيْسَ لَهَا عَدِيل فِي الْكَلَام كَأَمَّا الْوَاقِع فِي أَوَائِل الْخُطَب فِي الْكُتُب بَعْد ذِكْر الْحَمْد وَالصَّلَاة مِنْ قَوْلهمْ أَمَّا بَعْدُ فَكَذَا وَجَمَعَ الدَّعَوَات بِاعْتِبَارِ أَنَّ كُلّ كَلِمَة دَعْوَة بِفَتْحِ الدَّال أَيْ مَرَّة مِنْ الدُّعَاء فَإِنَّ الدَّعْوَة لِلْمَرَّةِ كَالْجِلْسَةِ ( هُوَ أَبِي غَيْر أَنَّهُ كَنَّى عَنْ نَفْسه ) هَذَا مِنْ كَلَام عَطَاء يَقُول أَنَّ الرَّجُل الَّذِي تَبِعَهُ هُوَ السَّائِب وَهُوَ أَبُو عَطَاء فَلِذَلِكَ قَالَ هُوَ أَبِي لَكِنَّ السَّائِب كَنَّى عَنْ نَفْسه بِرَجُلٍ فَقَالَ تَبِعَهُ رَجُل ( الْقَصْد ) أَيْ التَّوَسُّط بِلَا إِفْرَاط وَتَفْرِيط ( مُضِرَّة ) اِسْم فَاعِل مِنْ أَضَرّ.
Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 1305
As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i