Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih Muslim 724b

An-Nawawi — Sharh Sahih Muslim

قَوْله : ( كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْ الْفَجْر إِذَا سَمِعَ الْأَذَان وَيُخَفِّفهُمَا ) وَفِي رِوَايَة : ( إِذَا طَلَعَ الْفَجْر ) فِيهِ : أَنَّ سُنَّة الصُّبْح لَا يَدْخُل وَقْتهَا إِلَّا بِطُلُوعِ الْفَجْر , وَاسْتِحْبَاب تَقْدِيمهَا فِي أَوَّل طُلُوع الْفَجْر وَتَخْفِيفهَا , وَهُوَ مَذْهَب مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَالْجُمْهُور وَقَالَ بَعْض السَّلَف : لَا بَأْس بِإِطَالَتِهِمَا , وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مُحَرَّمَة , وَلَمْ يُخَالِف فِي اِسْتِحْبَاب التَّخْفِيف. وَقَدْ بَالَغَ قَوْم فَقَالُوا : لَا قِرَاءَة فِيهِمَا أَصْلًا حَكَاهُ الطَّحَاوِيُّ وَالْقَاضِي , وَهُوَ غَلَطٌ بَيِّنٌ , فَقَدْ ثَبَتَ فِي الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة الَّتِي ذَكَرَهَا مُسْلِم بَعْد هَذَا أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأ فِيهِمَا بَعْد الْفَاتِحَة بِـ { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } وَ { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ }. وَفِي رِوَايَة { قُولُوا آمَنَا بِاَللَّهِ } وَ { قُلْ يَا أَهْل الْكِتَاب تَعَالَوْا }. وَثَبَتَ فِي الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة : لَا صَلَاة إِلَّا بِقِرَاءَةٍ , وَلَا صَلَاة إِلَّا بِأُمِّ الْقُرْآن وَلَا تُجْزِئ صَلَاةٌ لَا يُقْرَأ فِيهَا بِالْقُرْآنِ. وَاسْتَدَلَّ بَعْض الْحَنَفِيَّة بِهَذَا الْحَدِيث عَلَى أَنَّهُ لَا يُؤَذَّنُ لِلصُّبْحِ قَبْل طُلُوع الْفَجْر ; لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَة : ( إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّن بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّن اِبْن أُمّ مَكْتُوم ). وَهَذَا الْحَدِيث الَّذِي فِي الْبَاب الْمُرَاد بِهِ الْأَذَان الثَّانِي.

Volver al hadiz

martes, 13 de octubre de 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ