Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih Muslim 605a

An-Nawawi — Sharh Sahih Muslim

قَوْله : ( قُمْنَا فَعَدَلْنَا الصُّفُوف ) إِشَارَة إِلَى أَنَّ هَذِهِ سُنَّة مَعْهُودَة عِنْدهمْ , وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى اِسْتِحْبَاب تَعْدِيل الصُّفُوف وَالتَّرَاصّ فِيهَا , وَقَدْ سَبَقَ بَيَانه فِي بَابه.

قَوْله : ( فَأَتَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا قَامَ فِي مُصَلَّاهُ قَبْل أَنْ يُكَبِّر , ذَكَرَ فَانْصَرَفَ وَقَالَ لَنَا : مَكَانكُمْ فَلَمْ نَزَلَ قِيَامًا نَنْتَظِرهُ حَتَّى خَرَجَ إِلَيْنَا وَقَدْ اِغْتَسَلَ ) فَقَوْله : ( قَبْل أَنْ يُكَبِّر ) صَرِيح فِي أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ كَبَّرَ وَدَخَلَ فِي الصَّلَاة , وَمِثْله : قَوْله فِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ : ( وَانْتَظَرْنَا تَكْبِيره ) , وَفِي رِوَايَة أَبِي دَاوُدَ : ( أَنَّهُ كَانَ دَخَلَ فِي الصَّلَاة ) فَتُحْمَل هَذِهِ الرِّوَايَة عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ : ( دَخَلَ فِي الصَّلَاة ) أَنَّهُ قَامَ فِي مَقَامه لِلصَّلَاةِ , وَتَهَيَّأَ لِلْإِحْرَامِ بِهَا , وَيَحْتَمِل أَنَّهُمَا قَضِيَّتَانِ , وَهُوَ الْأَظْهَر , وَظَاهِر هَذِهِ الْأَحَادِيث أَنَّهُ لَمَّا اِغْتَسَلَ وَخَرَجَ لَمْ يُجَدِّدُوا إِقَامَة الصَّلَاة , وَهَذَا مَحْمُول عَلَى قُرْب الزَّمَان , فَإِنْ طَالَ فَلَا بُدّ مِنْ إِعَادَة الْإِقَامَة , وَيَدُلّ عَلَى قُرْب الزَّمَان فِي هَذَا الْحَدِيث

قَوْله : صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مَكَانكُمْ ) وَقَوْله : خَرَجَ إِلَيْنَا وَرَأْسه يَنْطِف. وَفِيهِ جَوَاز النِّسْيَان فِي الْعِبَادَات عَلَى الْأَنْبِيَاء صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ. وَقَدْ سَبَقَ بَيَان هَذِهِ الْمَسْأَلَة قَرِيبًا.

Volver al hadiz

martes, 13 de octubre de 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ