Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih Muslim 2628

An-Nawawi — Sharh Sahih Muslim

فِيهِ تَمْثِيله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجَلِيس الصَّالِح بِحَامِلِ الْمِسْك , وَالْجَلِيس السُّوء بِنَافِخِ الْكِير , وَفِيهِ فَضِيلَة مُجَالَسَة الصَّالِحِينَ وَأَهْل الْخَيْر وَالْمُرُوءَة وَمَكَارِم الْأَخْلَاق وَالْوَرَع وَالْعِلْم وَالْأَدَب , وَالنَّهْي عَنْ مُجَالَسَة أَهْل الشَّرّ وَأَهْل الْبِدَع , وَمَنْ يَغْتَاب النَّاس , أَوْ يَكْثُر فُجْرُهُ وَبَطَالَته. وَنَحْو ذَلِكَ مِنْ الْأَنْوَاع الْمَذْمُومَة وَمَعْنَى : ( يُحْذِيَك ) يُعْطِيك , وَهُوَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة وَالذَّال , وَفِيهِ طَهَارَة الْمِسْك وَاسْتِحْبَابه , وَجَوَاز بَيْعه , وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى جَمِيع هَذَا , وَلَمْ يُخَالِف فِيهِ مَنْ يُعْتَدّ بِهِ , وَنُقِلَ عَنْ الشِّيعَة نَجَاسَته وَالشِّيعَة لَا يُعْتَدّ بِهِمْ فِي الْإِجْمَاع وَمِنْ الدَّلَائِل عَلَى طَهَارَته الْإِجْمَاع وَهَذَا الْحَدِيث , وَهُوَ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاع مِنْهُ ) وَالنَّجَس لَا يَصِحّ بَيْعه. وَلِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْتَعْمِلهُ فِي بَدَنه وَرَأْسه , وَيُصَلِّي بِهِ , وَيُخْبِر أَنَّهُ أَطْيَب الطِّيب , لَمْ يَزَلْ الْمُسْلِمُونَ عَلَى اِسْتِعْمَاله وَجَوَاز بَيْعه. قَالَ الْقَاضِي : وَمَا رُوِيَ مِنْ كَرَاهَة الْعُمَرَيْنِ لَهُ فَلَيْسَ فِيهِ نَصٌّ مِنْهُمَا عَلَى نَجَاسَته , وَلَا صَحَّتْ الرِّوَايَة عَنْهُمَا بِالْكَرَاهَةِ , بَلْ صَحَّتْ قِسْمَة عُمَر بْن الْخَطَّاب الْمِسْك عَلَى نِسَاء الْمُسْلِمِينَ , وَالْمَعْرُوف عَنْ اِبْن عُمَر اِسْتِعْمَاله. وَاَللَّه أَعْلَم.

Volver al hadiz

martes, 13 de octubre de 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ