قَوْله : ( عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن شُمَاسَة ) بِضَمِّ الشِّين الْمُعْجَمَة وَفَتْحهَا. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( سَتَفْتَحُونَ أَرْضًا يُذْكَر فِيهَا الْقِيرَاط , فَاسْتَوْصُوا بِأَهْلِهَا خَيْرًا ; فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّة وَرَحِمًا , فَإِذَا رَأَيْت رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ فِي مَوْضِع لَبِنَة فَاخْرُجْ مِنْهَا قَالَ : فَمَرَّ بِرَبِيعَة وَعَبْد الرَّحْمَن اِبْنَيْ شُرَحْبِيل بْن حَسَنَة يُنَازِعَانِ. فِي مَوْضِع لَبِنَة , فَخَرَجَ مِنْهَا ) وَفِي رِوَايَة : ( سَتَفْتَحُونَ مِصْرَ , وَهِيَ أَرْض يُسَمَّى فِيهَا الْقِيرَاط وَفِيهَا : فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّة وَرَحِمًا أَوْ قَالَ : ذِمَّة وَصِهْرًا ) قَالَ الْعُلَمَاء : الْقِيرَاط جُزْء مِنْ أَجْزَاء الدِّينَار وَالدِّرْهَم وَغَيْرهمَا , وَكَانَ أَهْل مِصْر يُكْثِرُونَ مِنْ اِسْتِعْمَاله وَالتَّكَلُّم بِهِ. وَأَمَّا الذِّمَّة فَهِيَ الْحُرْمَة وَالْحَقّ , وَهِيَ هُنَا بِمَعْنَى الذِّمَام. وَأَمَّا الرَّحِم فَلِكَوْنِ هَاجَرَ أُمّ إِسْمَاعِيل مِنْهُمْ , وَفِيهِ مُعْجِزَات ظَاهِرَة لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِنْهَا إِخْبَاره بِأَنَّ الْأُمَّة تَكُون لَهُمْ قُوَّة وَشَوْكَة بَعْده بِحَيْثُ يَقْهَرُونَ الْعَجَم وَالْجَبَابِرَة , وَمِنْهَا أَنَّهُمْ يَفْتَحُونَ مِصْر , وَمِنْهَا تَنَازُع الرَّجُلَيْنِ فِي مَوْضِع اللَّبِنَة , وَوَقَعَ كُلّ ذَلِكَ وَلِلَّهِ الْحَمْد. وَمَعْنَى ( يَقْتَتِلَانِ ) يَخْتَصِمَانِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة.