قَوْله : ( يَا رَسُول اللَّه لَيَدْخُلَنَّ حَاطِب النَّار فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَذَبْت لَا يَدْخُلهَا فَإِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَة ) فِيهِ فَضِيلَة أَهْل بَدْر وَالْحُدَيْبِيَة , وَفَضِيلَة حَاطِب لِكَوْنِهِ مِنْهُمْ , وَفِيهِ أَنَّ لَفْظَة الْكَذِب هِيَ الْإِخْبَار عَنْ الشَّيْء عَلَى خِلَاف مَا هُوَ , عَمْدًا كَانَ أَوْ سَهْوًا , سَوَاء كَانَ الْإِخْبَار عَنْ مَاضٍ أَوْ مُسْتَقْبَل , وَخَصَّتْهُ الْمُعْتَزِلَة بِالْعَمْدِ , وَهَذَا يَرُدّ عَلَيْهِمْ , وَسَبَقَتْ الْمَسْأَلَة فِي كِتَاب الْإِيمَان , وَقَالَ بَعْض أَهْل اللُّغَة : لَا يُسْتَعْمَل الْكَذِب إِلَّا فِي الْإِخْبَار عَنْ الْمَاضِي مَا هُوَ مُسْتَقْبَل , وَهَذَا الْحَدِيث يَرُدّ عَلَيْهِ. وَاَللَّه أَعْلَم.