قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَإِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ ) أَيْ حَقِيقًا بِهَا. فِيهِ جَوَاز إِمَارَة الْعَتِيق , وَجَوَاز تَقْدِيمه عَلَى الْعَرَب , وَجَوَاز تَوْلِيَة الصَّغِير عَلَى الْكِبَار ; فَقَدْ كَانَ أُسَامَة صَغِيرًا جِدًّا , تُوُفِّيَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ اِبْن ثَمَانِي عَشْرَة سَنَة , وَقِيلَ : عِشْرِينَ , وَجَوَاز تَوْلِيَة الْمَفْضُول عَلَى الْفَاضِل لِلْمَصْلَحَةِ. وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيث فَضَائِل ظَاهِرَة لِزَيْدٍ وَلِأُسَامَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَيُقَال : طَعَنَ فِي الْإِمْرَة وَالْعَرْض وَالنَّسَب وَنَحْوهَا يَطْعَنُ بِالْفَتْحِ , وَطَعَنَ بِالرُّمْحِ وَأُصْبُعه وَغَيْرهَا يَطْعُنُ بِالضَّمِّ , هَذَا هُوَ الْمَشْهُور , وَقِيلَ : لُغَتَانِ فِيهِمَا. وَالْإِمْرَةُ بِكَسْرِ الْهَمْزَة الْوِلَايَة , وَكَذَلِكَ الْإِمَارَة.