Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih Muslim 2205b

An-Nawawi — Sharh Sahih Muslim

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنْ كَانَ فِي شَيْء مِنْ أَدْوِيَتكُمْ خَيْر فَفِي شَرْطَة مَحْجَم أَوْ شَرْبَة مِنْ عَسَل أَوْ لَذْعَة بِنَارٍ ) . فَهَذَا مِنْ بَدِيع الطِّبّ عِنْد أَهْله , لِأَنَّ الْأَمْرَاض الْاِمْتِلَائِيَّة دَمَوِيَّة , أَوْ صَفْرَاوِيَّة , أَوْ سَوْدَاوِيَّة , أَوْ بَلْغَمِيَّة , فَإِنْ كَانَتْ دَمَوِيَّة فَشِفَاؤُهَا إِخْرَاج الدَّم , وَإِنْ كَانَتْ مِنْ الثَّلَاثَة الْبَاقِيَة فَشِفَاؤُهَا بِالْإِسْهَالِ بِالْمُسَهِّلِ اللَّائِق لِكُلِّ خَلْط مِنْهَا , فَكَأَنَّهُ نَبَّهَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعَسَلِ عَلَى الْمُسَهِّلَات , وَبِالْحِجَامَةِ عَلَى إِخْرَاج الدَّم بِهَا , وَبِالْفَصْدِ , وَوَضْع الْعَلَق , وَغَيْرهَا مِمَّا فِي مَعْنَاهَا , وَذَكَرَ الْكَيّ لِأَنَّهُ يُسْتَعْمَل عِنْد عَدَم نَفْع الْأَدْوِيَة الْمَشْرُوبَة وَنَحْوهَا , فَآخِر الطِّبّ الْكَيّ. وَأَمَّا

قَوْله : ( شَرْطَة مِحْجَم ) فَالْمُرَاد بِالْمِحْجَمِ هُنَا الْحَدِيدَة الَّتِي يُشْرَط بِهَا مَوْضِع الْحِجَامَة لِيَخْرُج الدَّم. وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا أُحِبّ أَنْ أَكْتَوِي ) إِشَارَة إِلَى تَأْخِير الْعِلَاج بِالْكَيِّ حَتَّى يَضْطَرّ إِلَيْهِ , لِمَا فِيهِ مِنْ اِسْتِعْمَال الْأَلَم الشَّدِيد فِي دَفْع أَلَم قَدْ يَكُون أَضْعَف مِنْ أَلَم الْكَيّ.

قَوْله : ( يَشْتَكِي خُرَاجًا ) هُوَ بِضَمِّ الْخَاء وَتَخْفِيف الرَّاء.

قَوْله : ( أُعَلِّق فِيهِ مِحْجَمًا ) هُوَ بِكَسْرِ الْمِيم وَفَتْح الْجِيم , وَهِيَ الْآلَة الَّتِي تَمُصّ وَيُجْمَع بِهَا مَوْضِع الْحِجَامَة.

قَوْله : ( فَلَمَّا رَأَى تَبَرُّمه ) أَيْ : تَضَجُّره وَسَآمَته مِنْهُ.

Volver al hadiz

martes, 13 de octubre de 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ