قَوْله : ( إِنَّ خَالِدًا أَخَذَ الضَّبّ فَأَكَلَهُ مِنْ غَيْر اِسْتِئْذَان ) هَذَا مِنْ بَاب الْإِدْلَال وَالْأَكْل مِنْ بَيْت الْقَرِيب وَالصِّدِّيق الَّذِي لَا يَكْرَه ذَلِكَ , وَخَالِدًا أَكَلَ هَذَا فِي بَيْت خَالَته مَيْمُونَة وَبَيْت صَدِيقه رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَا يَحْتَاج إِلَى اِسْتِئْذَان , لَا سِيَّمَا وَالْمُهْدِيَة خَالَته , وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ جَبْر قَلْب خَالَته أُمّ حُفَيْد الْمُهْدِيَة. قَوْله فِي مَيْمُونَة : ( وَهِيَ خَالَته وَخَالَة اِبْن عَبَّاس ) يَعْنِي خَالَة خَالِد بْن الْوَلِيد , وَخَالَة اِبْن عَبَّاس , وَأُمّ خَالِد لُبَابَة الصُّغْرَى , وَأُمّ اِبْن عَبَّاس لُبَابَة الْكُبْرَى , وَمَيْمُونَة وَأُمّ حُفَيْد كُلّهنَّ أَخَوَات وَالِدهنَّ الْحَارِث.
قَوْله : ( قَدِمَتْ بِهِ أُخْتهَا حُفَيْدَة ) , وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى : ( أُمّ حُفَيْد ) وَفِي بَعْض النُّسَخ ( أُمّ حُفَيْدَة ) بِالْهَاءِ , وَفِي بَعْضهَا فِي رِوَايَة أَبِي بَكْر بْن النَّضْر : ( أُمّ حُمَيْدٍ ) وَفِي بَعْضهَا : ( حُمَيْدَة ) وَكُلّه بِضَمِّ الْحَاء مُصَغَّر. قَالَ الْقَاضِي وَغَيْره : وَالْأَصْوَب وَالْأَشْهَر : ( أُمّ حُفَيْد ) بِلَا هَاء , وَاسْمهَا : هُزَيْلَة , وَكَذَا ذَكَرَهَا اِبْن عَبْد الْبَرّ وَغَيْره فِي الصَّحَابَة. وَاللَّهُ أَعْلَم.
قَوْله : ( فَقَالَتْ اِمْرَأَة مِنْ النِّسْوَة الْحُضُور ) كَذَا هُوَ فِي جَمِيع النُّسَخ ( النِّسْوَة الْحُضُور ).