Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih Muslim 1912a

An-Nawawi — Sharh Sahih Muslim

قَوْله : ( إِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْخُل عَلَى أُمّ حَرَام بِنْت مِلْحَانِ فَتُطْعِمهُ وَتَفْلِي رَأْسه , وَيَنَام عِنْدهَا ) اِتَّفَقَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ مَحْرَمًا لَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَاخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّة ذَلِكَ فَقَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ وَغَيْره : كَانَتْ إِحْدَى خَالَاته مِنْ الرَّضَاعَة , وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ كَانَتْ خَالَة لِأَبِيهِ أَوْ لِجَدِّهِ ; لِأَنَّ عَبْد الْمُطَّلِب كَانَتْ أُمّه مِنْ بَنِي النَّجَّار.

قَوْله : ( تَفْلِي ) بِفَتْحِ التَّاء وَإِسْكَان الْفَاء , فِيهِ : جَوَاز فَلْي الرَّأْس وَقَتْل الْقَمْل مِنْهُ , وَمِنْ غَيْره , قَالَ أَصْحَابنَا : قَتْل الْقَمْل وَغَيْره مِنْ الْمُؤْذِيَات مُسْتَحَبّ. وَفِيهِ : جَوَاز مُلَامَسَة الْمَحْرَم فِي الرَّأْس وَغَيْره مِمَّا لَيْسَ بِعَوْرَةٍ , وَجَوَاز الْخَلْوَة بِالْمَحْرَمِ وَالنَّوْم عِنْدهَا , وَهَذَا كُلّه مُجْمَع عَلَيْهِ. وَفِيهِ : جَوَاز أَكْل الضَّيْف عِنْد الْمَرْأَة الْمُزَوَّجَة مِمَّا قَدَّمَتْهُ لَهُ إِلَّا أَنْ يَعْلَم أَنَّهُ مِنْ مَال الزَّوْج , وَيَعْلَم أَنَّهُ يَكْرَه أَكْله مِنْ طَعَامه. قَوْلهَا : ( فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَك ) هَذَا الضَّحِك فَرَحًا وَسُرُورًا بِكَوْنِ أُمَّته تَبْقَى بَعْده مُتَظَاهِرَة بِأُمُورِ الْإِسْلَام , قَائِمَة بِالْجِهَادِ , حَتَّى فِي الْبَحْر. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَرْكَبُونَ ثَبَج هَذَا الْبَحْر ) ( الثَّبَج ) بِثَاءٍ مُثَلَّثَة ثُمَّ بَاء مُوَحَّدَة مَفْتُوحَتَيْنِ ثُمَّ جِيم , وَهُوَ : ظَهْره وَوَسَطه , وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى : ( يَرْكَبُونَ ظَهْر الْبَحْر ).

Volver al hadiz

martes, 13 de octubre de 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ