Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih Muslim 1847a

An-Nawawi — Sharh Sahih Muslim

قَوْله : ( قُلْت : يَا رَسُول اللَّه إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّة وَشَرّ , فَجَاءَنَا اللَّه بِهَذَا الْخَيْر فَهَلْ بَعْد هَذَا الْخَيْر شَرّ ؟ قَالَ : نَعَمْ , فَقُلْت : فَهَلْ بَعْد ذَاكَ الشَّرّ مِنْ خَيْر ؟ قَالَ : نَعَمْ وَفِيهِ دَخَن ) قَالَ أَبُو عُبَيْد وَغَيْره : ( الدَّخَن ) بِفَتْحِ الدَّال الْمُهْمَلَة وَالْخَاء الْمُعْجَمَة , أَصْله : أَنْ تَكُون فِي لَوْن الدَّابَّة كُدُورَة إِلَى سَوَاد , قَالُوا : وَالْمُرَاد هُنَا أَنْ لَا تَصْفُوَ الْقُلُوب بَعْضهَا لِبَعْضٍ , وَلَا يَزُول خُبْثهَا , وَلَا تَرْجِع إِلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ مِنْ الصَّفَاء. قَالَ الْقَاضِي : قِيلَ : الْمُرَاد بِالْخَيْرِ بَعْد الشَّرّ أَيَّام عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز رَضِيَ اللَّه عَنْهُ. قَوْله بَعْده : ( تَعْرِف مِنْهُمْ وَتُنْكِر ) الْمُرَاد : الْأَمْر بَعْد عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز , رَضِيَ اللَّه عَنْهُ. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَيَهْتَدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي ) الْهَدْي : الْهَيْئَة وَالسِّيرَة وَالطَّرِيقَة. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( دُعَاة عَلَى أَبْوَاب جَهَنَّم مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا ) قَالَ الْعُلَمَاء : هَؤُلَاءِ مَنْ كَانَ مِنْ الْأُمَرَاء يَدْعُو إِلَى بِدْعَة أَوْ ضَلَال آخَر كَالْخَوَارِجِ وَالْقَرَامِطَة وَأَصْحَاب الْمِحْنَة. وَفِي حَدِيث حُذَيْفَة هَذَا : لُزُوم جَمَاعَة الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامهمْ , وَوُجُوب طَاعَته , وَإِنْ فَسَقَ وَعَمِلَ الْمَعَاصِي مِنْ أَخْذ الْأَمْوَال وَغَيْر ذَلِكَ , فَتَجِب طَاعَته فِي غَيْر مَعْصِيَة. وَفِيهِ : مُعْجِزَات لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ هَذِهِ الْأُمُور الَّتِي أَخْبَرَ بِهَا وَقَدْ وَقَعَتْ كُلّهَا.

Volver al hadiz

martes, 13 de octubre de 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ