حَدِيث اِبْن عُمَر فِي لُبْس النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَم الذَّهَب وَفِيهِ " فَرَمَى بِهِ ثُمَّ قَالَ : وَاَللَّهِ لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا " وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه مُسْتَوْفًى فِي أَوَاخِر كِتَاب اللِّبَاس. وَقَدْ أَطْلَقَ بَعْض الشَّافِعِيَّة أَنَّ الْيَمِين بِغَيْرِ اِسْتِحْلَافٍ تُكْرَه فِيمَا لَمْ يَكُنْ طَاعَة , وَالْأَوْلَى أَنْ يُعَبَّر بِمَا فِيهِ مَصْلَحَة. قَالَ اِبْن الْمُنِير : مَقْصُود التَّرْجَمَة أَنْ يُخْرِج مِثْل هَذَا مِنْ قَوْله تَعَالَى ( وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ ) يَعْنِي عَلَى أَحَد التَّأْوِيلَات فِيهَا لِئَلَّا يُتَخَيَّل أَنَّ الْحَالِف قَبْل أَنْ يُسْتَحْلَفَ يَرْتَكِبُ النَّهْيَ , فَأَشَارَ إِلَى أَنَّ النَّهْي يَخْتَصّ بِمَا لَيْسَ فِيهِ قَصْد صَحِيح كَتَأْكِيدِ الْحُكْم , كَاَلَّذِي وَرَدَ فِي حَدِيث الْبَاب مِنْ مَنْع لُبْس خَاتَمِ الذَّهَبِ.