Ir al contenido

Comentario clásico de Sunan Abu Dawud 2829

Al-Azimabadi — Awn al-Ma'bud

( وَمُحَاضِر ) : بِكَسْرِ الضَّاد الْمُعْجَمَة هُوَ اِبْن الْمُوَرِّع ( لَمْ يَذْكُرَا عَنْ حَمَّاد وَمَالِك عَنْ عَائِشَة ) : أَيْ لَمْ يَذْكُر مُوسَى عَنْ حَمَّاد فِي رِوَايَته لَفْظ عَنْ عَائِشَة وَكَذَلِكَ لَمْ يَذْكُر الْقَعْنَبِيّ عَنْ مَالِك فِي رِوَايَته هَذَا اللَّفْظ بَلْ هُمَا رَوَيَا الْحَدِيث عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا , وَأَمَّا يُوسُف بْن مُوسَى فَذَكَرَ فِي رِوَايَته عَنْ عَائِشَة وَرَوَاهُ عَنْ سُلَيْمَان وَمُحَاضِر عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة مَوْصُولًا هَذَا مَعْنَى قَوْل الْمِزِّيّ فِي الْأَطْرَاف , فَإِنَّهُ ذَكَرَ حَدِيث مَالِك وَالْقَعْنَبِيّ فِي الْمَرَاسِيل ( بِلُحْمَان ) : بِضَمِّ اللَّام جَمْع لَحْم ( سَمُّوا اللَّه وَكُلُوا ) : قَالَ اِبْن الْمَلَك : لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ تَسْمِيَتكُمْ الْآن تَنُوب عَنْ تَسْمِيَة الْمُذَكِّي بَلْ فِيهِ بَيَان أَنَّ التَّسْمِيَة مُسْتَحَبَّة عِنْد الْأَكْل وَأَنَّ مَا لَمْ تَعْرِفُوا أَذُكِرَ اِسْم اللَّه عَلَيْهِ عِنْد ذَبْحه يَصِحّ أَكْله إِذَا كَانَ الذَّابِح مِمَّنْ يَصِحّ أَكْل ذَبِيحَته حَمْلًا لِحَالِ الْمُسْلِم عَلَى الصَّلَاح اِنْتَهَى. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ التَّسْمِيَة غَيْر وَاجِبَة عِنْد الذَّبْح , وَيَجِيء تَقْرِير كَلَامه فِي كَلَام الْمُنْذِرِيِّ. قَالَ وَقَدْ اِخْتَلَفَ النَّاس فِي مَنْ تَرَكَ التَّسْمِيَة عَلَى الذَّبْح عَامِدًا أَوْ سَاهِيًا فَقَالَ الشَّافِعِيّ : التَّسْمِيَة اِسْتِحْبَاب وَلَيْسَتْ بِوَاجِبٍ , وَسَوَاء تَرَكَهَا سَاهِيًا أَوْ عَامِدًا حَلَّتْ الذَّبِيحَة , وَهُوَ قَوْل مَالِك وَأَحْمَد بْن حَنْبَل. وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ وَإِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ وَأَصْحَاب الرَّأْي : إِنْ تَرَكَهَا سَاهِيًا حَلَّتْ الذَّبِيحَة , وَإِنْ تَرَكَهَا عَامِدًا لَمْ تَحِلّ. وَقَالَ اِبْن ثَوْر وَدَاوُد : كُلّ مَنْ تَرَكَ فِي التَّسْمِيَة عَامِدًا كَانَ أَوْ سَاهِيًا فَذَبِيحَته لَا تَحِلّ وَقَدْ رُوِيَ مَعْنَى ذَلِكَ عَنْ اِبْن سِيرِينَ وَالشَّعْبِيّ اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَابْن مَاجَهْ وَقَالَ بَعْضهمْ : فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ التَّسْمِيَة غَيْر وَاجِبَة عِنْد الذَّبْح , وَذَلِكَ لِأَنَّ الْبَهِيمَة أَصْلهَا عَلَى التَّحْرِيم حَتَّى يُتَيَقَّن وُقُوع الذَّكَاة فَهِيَ لَا تُسْتَبَاح بِالْأَمْرِ الْمَشْكُوك فِيهِ , فَلَوْ كَانَتْ التَّسْمِيَة مِنْ شَرْط الذَّكَاة لَمْ يَجُزْ أَنْ يُحْمَل الْأَمْر فِيهَا عَلَى حُسْن الظَّنّ بِهِمْ فَيُسْتَبَاح أَكْلهَا كَمَا لَوْ عَرَضَ الشَّكّ فِي نَفْس الذَّبْح. اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ.

Volver al hadiz

martes, 13 de octubre de 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ