Ir al contenido

Comentario clásico de Sunan Abu Dawud 2139

Al-Azimabadi — Awn al-Ma'bud

( أَحَقّ الشُّرُوط أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اِسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوج ) : أَيْ أَحَقّ الشُّرُوط بِالْوَفَاءِ شُرُوط النِّكَاح. وَقَوْله " أَحَقّ الشُّرُوط " مُبْتَدَأ " وَأَنْ تُوفُوا بِهِ " بَدَل مِنْ الشُّرُوط " وَمَا اِسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوج " خَبَر , وَالظَّاهِر أَنَّ الْمُرَاد بِهِ كُلّ مَا شَرَطَ الزَّوْج تَرْغِيبًا لِلْمَرْأَةِ فِي النِّكَاح مَا لَمْ يَكُنْ مَحْظُورًا. وَمَنْ لَا يَقُول بِالْعُمُومِ يُجْمِلهُ عَلَى الْمَهْر أَوْ عَلَى جَمِيع مَا تَسْتَحِقّهُ الْمَرْأَة مِنْ الزَّوْج مِنْ الْمَهْر وَالنَّفَقَة وَحُسْن الْمُعَاشَرَة وَنَحْوهَا. قَالَ النَّوَوِيّ : قَالَ الشَّافِعِيّ وَأَكْثَر الْعُلَمَاء بِأَنَّ هَذَا مَحْمُول عَلَى شُرُوط لَا تُنَافِي مُقْتَضَى النِّكَاح بَلْ تَكُون مِنْ مُقْتَضَيَاته وَمَقَاصِده كَاشْتِرَاطِ الْعِشْرَة بِالْمَعْرُوفِ وَالْإِنْفَاق عَلَيْهَا وَكِسْوَتهَا وَسُكْنَاهَا بِالْمَعْرُوفِ وَأَنَّهُ لَا يُقَصِّر فِي شَيْء مِنْ حُقُوقهَا وَيَقْسِم لَهَا كَغَيْرِهَا وَنَحْو ذَلِكَ , وَأَمَّا شَرْط يُخَالِف مُقْتَضَاهُ كَشَرْطِ أَنْ لَا يَقْسِم لَهَا وَلَا يَتَسَرَّى عَلَيْهَا وَلَا يُنْفِق عَلَيْهَا وَلَا يُسَافِر بِهَا وَنَحْو ذَلِكَ فَلَا يَجِب الْوَفَاء بِهِ بَلْ يَلْغُو الشَّرْط وَيَصِحّ النِّكَاح بِمَهْرِ الْمِثْل لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كُلّ شَرْط لَيْسَ فِي كِتَاب اللَّه فَهُوَ بَاطِل " وَقَالَ أَحْمَد وَجَمَاعَة : يَجِب الْوَفَاء بِالشَّرْطِ مُطْلَقًا لِحَدِيثِ " أَحَقّ الشُّرُوط " اِنْتَهَى. وَفِي الْمَعَالِم لِلْخَطَّابِيِّ : كَانَ أَحْمَد بْن حَنْبَل وَإِسْحَاق يَرَيَانِ أَنَّ مَنْ تَزَوَّجَ اِمْرَأَة عَلَى أَنْ لَا يُخْرِجهَا مِنْ دَارهَا فَلَا يَخْرُج بِهَا مِنْ الْبَلَد أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ أَنَّ عَلَيْهِ الْوَفَاء بِذَلِكَ , وَهُوَ قَوْل الْأَوْزَاعِيِّ. وَقَدْ رُوِيَ مَعْنَاهُ عَنْ عُمَر بْن الْخَطَّاب. وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ وَأَصْحَاب الرَّأْي : إِنْ شَاءَ أَنْ يَنْقُلهَا عَنْ دَارهَا كَانَ لَهُ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِك وَالشَّافِعِيّ اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.

Volver al hadiz

martes, 13 de octubre de 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ