قَوْلُهُ : ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ) الْأَسْلَمِيِّ الْمَرْوَزِيِّ
قَوْلُهُ : ( أَرَأَيْت ) أَيْ أَخْبِرْنِي ( إِنْ عَلِمْت ) جَوَابُهُ مَحْذُوفٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا قَبْلَهُ ( أَيُّ لَيْلَةٍ ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ ( لَيْلَةُ الْقَدْرِ ) وَالْجُمْلَةُ سَدَّتْ مَسَدَ الْمَفْعُولَيْنِ لِعَلِمْت تَعْلِيقًا. قِيلَ الْقِيَاسُ أَيَّةُ لَيْلَةٍ فَذَكَّرَ بِاعْتِبَارِ الزَّمَانِ كَمَا ذُكِرَ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَعَك أَعْظَمُ " ؟ بِاعْتِبَارِ الْكَلَامِ وَاللَّفْظِ ( مَا أَقُولُ ) مُتَعَلِّقٌ بِأَرَأَيْتَ ( فِيهَا ) أَيْ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ , قَالَ الطِّيبِيُّ : مَا أَقُولُ فِيهَا جَوَابُ الشَّرْطِ , وَكَانَ حَقُّ الْجَوَابِ أَنْ يُؤْتَى بِالْفَاءِ وَلَعَلَّهُ سَقَطَ مِنْ قَلَمِ النَّاسِخِ وَتَعَقَّبَ عَلَيْهِ الْقَارِي بِأَنَّ دَعْوَى السُّقُوطِ مِنْ قَلَمِ النَّاسِخِ لَيْسَتْ بِصَحِيحَةٍ وَقَدْ جَاءَ حَذْفُ الْفَاءِ عَلَى الْقِلَّةِ ( اللَّهُمَّ إِنَّك عَفُوٌّ ) أَيْ كَثِيرُ الْعَفْوِ.
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ.