قَوْله ( نُوبِيَّة ) فِي الْقَامُوس النُّوبُ بِالضَّمِّ جِيل مِنْ السُّودَان وَبِلَاد وَاسِعَة لِلسُّودَانِ بِجَنُوبِ الصَّعِيد مِنْهَا بِلَال الْحَبَشِيّ ( قَالَ اِئْتِنِي بِهَا ) لِأَعْرِفَ أَنَّهَا مُؤْمِنَة أَمْ لَا وَكَأَنَّهَا كَانَتْ أَوْصَتْ بِمُؤْمِنَةٍ أَوْ بِسَبَبٍ يَقْتَضِي الْإِيمَانَ أَوْ أَنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يُعْتِقَ عَنْهَا مُؤْمِنَةً لَا أَنَّ الْوَصِيَّةَ بِمُطْلَقِ الرَّقَبَة لَا تَتَأَدَّى إِلَّا بِالْمُؤْمِنَةِ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ( فَإِنَّهَا مُؤْمِنَة ) يُفِيدُ أَنَّهُ لَا حَاجَة فِي الْإِيمَان إِلَى الْبُرْهَان بَلْ التَّقْلِيد كَافٍ وَإِلَّا لَسَأَلَهَا عَنْ الْبُرْهَان وَأَنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى أَنْ يَقُولَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه بَلْ يَكْفِي فِيهِ اِعْتِقَاد رَبِّي اللَّه وَمُحَمَّد رَسُولُهُ نَعَمْ يَنْبَغِي أَنْ يَعْتَبِرَ ذَاكَ إِيمَانًا مَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ مَا يُنَافِيهِ مِنْ اِعْتِقَاد الشِّرْك وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ.
Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 3653
As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i