قَوْله ( مَنْ رَابَطَ ) أَيْ لَازَمَ الثَّغْر لِلْجِهَادِ ( جَرَى لَهُ مِثْل ذَلِكَ ) أَيْ مَعَ اِنْقِطَاع الْعَمَل فَضْلًا مِنْ اللَّه تَعَالَى فَلَا يُنَافِي هَذَا الْحَدِيث حَدِيث إِذَا مَاتَ اِبْن آدَم اِنْقَطَعَ عَنْهُ عَمَله إِلَّا مِنْ ثَلَاثَة فَإِنَّ الْمُرَاد بَيَان أَنَّهُ لَا يَبْقَى الْعَمَل إِلَّا لِهَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة فَإِنَّ عَمَلهمْ بَاقٍ فَلْيُتَأَمَّلْ ( الفُتَّان ) بِضَمِّ فَتَشْدِيد جَمْع فَاتِن وَقِيلَ بِفَتْحِ فَتَشْدِيد لِلْمُبَالَغَةِ وَفُسِّرَ عَلَى الْأَوَّل بِالْمُنْكَرِ وَالنَّكِير وَالْمُرَاد أَنَّهُمَا لَا يَجِيئَانِ إِلَيْهِ لِلسُّؤَالِ بَلْ يَكْفِي مَوْته مُرَابِطًا فِي سَبِيل اللَّه شَاهِدًا عَلَى صِحَّة إِيمَانه أَوْ أَنَّهُمَا لَا يَضُرَّانِهِ وَلَا يُزْعِجَانِهِ وَعَلَى الثَّانِي بِالشَّيْطَانِ وَنَحْوه مِمَّنْ يُوقِع الْإِنْسَان فِي فِتْنَة الْقَبْر أَيْ عَذَابه أَوْ بِمَلَكِ الْعَذَاب وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.
Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 3168
As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i