قَوْله ( فَمِنَّا الْمُلَبِّي وَمِنَّا الْمُكَبِّر ) الظَّاهِر أَنَّهُمْ يَجْمَعُونَ بَيْن التَّلْبِيَة وَالتَّكْبِير فَمَرَّة يُلَبِّي هَؤُلَاءِ وَيُكَبِّر آخَرُونَ وَمَرَّة بِالْعَكْسِ فَيَصْدُق فِي كُلّ مَرَّة أَنَّ الْبَعْض يُكَبِّر وَالْبَعْض يُلَبِّي وَالظَّاهِر أَنَّهُمْ مَا فَعَلُوا ذَلِكَ إِلَّا لِأَنَّهُمْ وَجَدُوا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ مِثْله ثُمَّ رَأَيْت أَنَّ الْحَافِظ اِبْن حَجَر ذَكَرَ مَا هُوَ صَرِيح فِي ذَلِكَ قَالَ عِنْد أَحْمَد وَابْن أَبِي شَيْبَة وَالطَّحَاوِيّ مِنْ طَرِيق مُجَاهِد عَنْ مَعْمَر عَنْ عَبْد اللَّه قَالَ خَرَجْت مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا تَرَك التَّلْبِيَة حَتَّى رَمَى جَمْرَة الْعَقَبَة إِلَّا أَنْ يُخَالِطهَا بِتَكْبِيرٍ فَالْأَقْرَب لِلْعَامِلِ أَنْ يَأْتِي بِالذِّكْرَيْنِ جَمِيعًا لَكِنْ يُكْثِر التَّلْبِيَة وَيَأْتِي بِالتَّكْبِيرِ فِي أَثْنَائِهَا وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم
Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 2998
As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i