قَوْله ( بِذُهَيْبَةٍ ) تَصْغِير الذَّهَب لِلْإِشَارَةِ إِلَى تَقْلِيله وَفِي نُسْخَة بِلَا تَصْغِير ( بِتُرْبَتِهَا ) أَيّ مَخْلُوطَة بِتُرَابِهَا ( اِبْن عُلَاثَة ) بِضَمِّ عَيْن مُهْمَلَة وَتَخْفِيف لَامَ وَمُثَلَّثَة ( صَنَادِيد قُرَيْش ) أَيْ أَشْرَافهمْ وَالْوَاحِد صِنْدِيد بِكَسْرِ الصَّاد ( قَالَ ) أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِعْتِذَار ( كَثّ اللِّحْيَة ) أَيْ غَلِيظهَا ( مُشْرِف الْوَجْنَتَيْنِ ) أَيْ مُرْتَفِعهمَا وَالْوَجْنَة مُثَلَّث الْوَاو أَعْلَى الْخَدّ ( غَائِر الْعَيْنَيْنِ ) أَيْ ذَاهِبهمَا إِلَى الدَّاخِل ( نَاتِئ ) بِالْهَمْزَةِ أَيْ مُرْتَفِع الْجَبِين ( أَيَأْمَنُنِي ) أَيْ اللَّه حَيْثُ بَعَثَنِي رَسُولًا إِلَيْهِمْ فَإِنَّ مَدَار الرِّسَالَة عَلَى الْأَمَانَة ( إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ إِلَخْ ) أَيْ مَنَعَهُ عَنْ الْقَتْل ثُمَّ ذَكَرَ هَذِهِ الْقَضِيَّة لِيَعْلَم أَنَّ وُقُوع هَذَا الْأَمْر الشَّنِيع مِنْ الرَّجُل غَيْر بِعِيدِ فَفِي الْحَدِيث اِخْتِصَار والضئضئ بِضَادَيْنِ مُعْجَمَتَيْنِ مَكْسُورَتَيْنِ بَيْنهمَا هَمْزَة سَاكِنَة وَآخِره هَمْزَة هُوَ الْأَصْل يُرِيد أَنَّهُ يَخْرُج مِنْ نَسْله وَعَقِبه كَذَا ذَكَره السُّيُوطِيُّ قُلْت الْوَجْه أَنْ يُقَال مِنْ قَبِيلَته إِذْ لَا يُقَال لِنَسْلِ الرَّجُل إِنَّهُ أَصْله إِلَّا أَنْ يُقَال بِنَاء عَلَى اِعْتِبَار الْإِضَافَة بَيَانِيَّة وَالْخُرُوج مِنْهُ خُرُوج مِنْ نَسْله وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ( لَا يُجَاوِز حَنَاجِرهمْ ) أَيْ حَلْقَهُمْ بِالصُّعُودِ إِلَى مَحِلّ الْقَبُول أَوْ بِالنُّزُولِ إِلَى الْقُلُوب لِيَفْقَهُوا ( يَمْرُقُونَ ) أَيْ يَخْرُجُونَ وَظَاهِره أَنَّهُمْ كَفَرَة وَبِهِ يَقُول أَهْل الْحَدِيث أَوْ بَعْضهمْ لَكِنَّ أَهْل الْفِقْه عَلَى إِسْلَامهمْ فَالْمُرَاد الْخُرُوج مِنْ حُدُود الْإِسْلَام أَوْ كَمَالِهِ ( مِنْ الرَّمْيَة ) بِفَتْحِ رَاءٍ وَتَشْدِيد يَاء هِيَ الصَّيْد الْمُرْمَى لِأَنَّهُ ذَاته مَرْمِيَّة ( قَتْلَ عَادٍ ) أَيْ قَتْلًا عَامًّا مُسْتَأْصَلًا كَمَا قَالَ تَعَالَى { فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَة }
Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 2578
As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i