قَوْله ( إِذَا هِيَ ) أَيْ الْإِبِل ( لَمْ يُعْطَ ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول أَوْ الْفَاعِل ( وَمِنْ حَقِّهَا أَنْ تُحْلَبَ ) بِحَاءٍ مُهْمَلَة وَالظَّاهِر أَنَّ الْمُرَاد وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ مِنْ حَقِّهَا الْمَنْدُوبِ حَلْبُهَا عَلَى الْمَاءِ لِمَنْ يَحْضُرُهَا مِنْ الْمَسَاكِينِ وَإِنَّمَا خُصَّ الْحَلْبُ بِمَوْضِعِ الْمَاء لِيَكُونَ أَسْهَلَ عَلَى الْمُحْتَاج مِنْ قَصْد الْمَنَازِل وَذَكَره الدَّاوُدِيّ بِالْجِيمِ وَفَسَّرَهُ بِالْإِحْضَارِ إِلَى الْمُصَدِّق وَتَعَقَّبَهُ اِبْن دِحْيَة وَجَزَمَ بِأَنَّهُ تَصْحِيفٌ ( أَلَا لَا يَأْتِيَنَّ ) أَيْ لَيْسَ لِأَحَدِكُمْ أَنْ يَأْخُذَ الْبَعِيرَ ظُلْمًا أَوْ خِيَانَةً أَوْ غُلُولًا فَيَأْتِي بِهِ يَوْم الْقِيَامَة ( رُغَاء ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ صَوْت الْإِبِل ( يُعَار ) بِتَحْتِيَّةٍ مَضْمُومَةٍ وَعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ صَوْت الْمَعَز ( كَنْز أَحَدهمْ ) أَيْ مَا يَجِب فِيهِ الزَّكَاة مِنْ الْمَال وَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاته ( شُجَاعًا ) بِضَمِّ الشِّين وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْخَبَرِيَّة وَكِتَابَته بِلَا أَلِفٍ كَمَا فِي بَعْض النُّسَخ مَبْنِيّ عَلَى عَادَة أَهْل الْحَدِيث فِي كِتَابَة الْمَنْصُوب بِلَا أَلِف أَحْيَانًا ( حَتَّى يُلْقِمهُ ) مِنْ أَلْقَمَهُ حَجَرًا أَيْ أَدْخَلَهُ فِي فَمِهِ.
Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 2448
As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i