قَوْله ( فَإِنَّ اللَّه هُوَ السَّلَام ) قَالَ النَّوَوِيّ أَيْ أَنَّ السَّلَام اِسْم مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى وَلَا يَخْفَى أَنَّ مُجَرَّد كَوْنه اِسْمًا مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى لَا يَمْنَع عَنْ كَوْن السَّلَام بِمَعْنًى آخَر ثَابِت لَهُ تَعَالَى أَوْ مَطْلُوب الْإِثْبَات لَهُ تَعَالَى فَلَا يَصِحُّ قَوْلُهُ فَإِنَّ اللَّه إِلَخْ بِالْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرَ عِلَّة لِلنَّهْيِ إِلَّا أَنْ يَكُون مَبْنِيًّا عَلَى أَنْ يَكُون السَّلَام فِي قَوْلهمْ السَّلَام عَلَى فُلَان مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى يَعْنِي السَّلَام حَفِيظ أَوْ رَقِيب عَلَيْك مَثَلًا وَالْأَقْرَب أَنْ يُقَال مَعْنَاهُ اللَّه هُوَ مُعْطِي السَّلَامَة يَحْتَاج إِلَى أَنْ يُدْعَى لَهُ بِالسَّلَامِ أَوْ أَنَّهُ تَعَالَى هُوَ السَّالِم مِنْ الْآفَات الَّتِي لِأَجْلِهَا يُطْلَب السَّلَام عَلَيْهِ وَلَا يُطْلَب السَّلَام إِلَّا عَلَى مَنْ يُمْكِن لَهُ عُرُوض الْآفَات فَلَا يُنَاسِب طَلَب السَّلَام عَلَيْهِ تَعَالَى.
Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 1168
As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i