Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih Muslim 574b

An-Nawawi — Sharh Sahih Muslim

" 1228 "

قَوْله : ( إِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأ الْقُرْآن فَيَقْرَأ سُورَة فِيهَا سَجْدَة فَيَسْجُد وَنَسْجُد مَعَهُ حَتَّى مَا يَجِد بَعْضنَا مَوْضِعًا لِمَكَانِ جَبْهَته ) , وَفِي رِوَايَة : ( فَيَمُرّ بِالسَّجْدَةِ فَيَسْجُد بِنَا فِي غَيْر صَلَاة ) فِيهِ إِثْبَات سُجُود التِّلَاوَة , وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَيْهِ , وَهُوَ عِنْدنَا وَعِنْد الْجُمْهُور سُنَّة لَيْسَ بِوَاجِبٍ , وَعِنْد أَبِي حَنِيفَة - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - وَاجِب لَيْسَ بِفَرْضٍ , عَلَى اِصْطِلَاحه فِي الْفَرْق بَيْن الْوَاجِب وَالْفَرْض , وَهُوَ سُنَّة لِلْقَارِئِ وَالْمُسْتَمِع لَهُ , وَيُسْتَحَبّ أَيْضًا لِلسَّامِعِ الَّذِي لَا يَسْمَع , لَكِنْ لَا يَتَأَكَّد فِي حَقّه تَأَكُّده فِي حَقّ الْمُسْتَمِع الْمُصْغِي. وَقَوْله : ( فَيَسْجُد بِنَا ) مَعْنَاهُ يَسْجُد وَنَسْجُد مَعَهُ , كَمَا فِي الرِّوَايَة الْأُولَى. قَالَ الْعُلَمَاء : إِذَا سَجَدَ الْمُسْتَمِع لِقِرَاءَةِ غَيْره وَهُمَا فِي غَيْر صَلَاة لَمْ تَرْتَبِط بِهِ , بَلْ لَهُ أَنْ يَرْفَع قَبْله , وَلَهُ أَنْ يُطَوِّل السُّجُود بَعْده , وَلَهُ أَنْ يَسْجُد إِنْ لَمْ يَسْجُد الْقَارِئ , سَوَاء كَانَ الْقَارِئ مُتَطَهِّرًا أَوْ مُحْدِثًا أَوْ اِمْرَأَة أَوْ صَبِيًّا أَوْ غَيْرهمْ. وَلِأَصْحَابِنَا وَجْه ضَعِيف : أَنَّهُ لَا يَسْجُد لِقِرَاءَةِ الصَّبِيّ وَالْمُحْدِث وَالْكَافِر , وَالصَّحِيح الْأَوَّل.

Volver al hadiz

lunes, 12 de octubre de 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ