قَوْلهُ : ( لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِن , وَلَا بِالْقَصِيرِ ) الْمُرَاد بِالْبَائِنِ زَائِد الطُّول أَيْ هُوَ بَيْن زَائِد الطُّول وَالْقَصِير , وَهُوَ بِمَعْنَى مَا سَبَقَ أَنَّهُ كَانَ مُقَصَّدًا.
قَوْله : ( وَلَا الْأَبْيَض الْأَمْهَق وَلَا بِالْآدَمِ ) ( الْأَمْهَق ) بِالْمِيمِ هُوَ شَدِيد الْبَيَاض كَلَوْنِ الْجِصّ , وَهُوَ كَرِيه الْمَنْظَر , وَرُبَّمَا تَوَهَّمَهُ النَّاظِر أَبْرَص. وَالْآدَم الْأَسْمَر , مَعْنَاهُ لَيْسَ بِأَسْمَرَ , وَلَا بِأَبْيَض كَرِيه الْبَيَاض , بَلْ أَبْيَض بَيَاضًا نَيِّرًا. كَمَا قَالَ فِي الْحَدِيث السَّابِق : إِنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَزْهَر اللَّوْن , وَكَذَا قَالَ فِي الرِّوَايَة الَّتِي بَعْده : ( كَانَ أَزْهَر ).