Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih Muslim 2275

An-Nawawi — Sharh Sahih Muslim

قَوْله : ( كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( إِذَا صَلَّى الصُّبْح أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ فَقَالَ : هَلْ رَأَى أَحَد مِنْكُمْ الْبَارِحَة رُؤْيَا ؟ ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع نُسَخ مُسْلِم ( الْبَارِحَة ). فِيهِ دَلِيل لِجَوَازِ إِطْلَاق الْبَارِحَة عَلَى اللَّيْلَة الْمَاضِيَة , وَإِنْ كَانَ قَبْل الزَّوَال. وَقَوْل ثَعْلَب وَغَيْره : إِنَّهُ لَا يُقَالُ الْبَارِحَة إِلَّا بَعْد الزَّوَال يَحْتَمِلُ أَنَّهُمْ أَرَادُوا أَنَّ هَذَا حَقِيقَته , وَلَا يُمْتَنَعُ إِطْلَاقه قَبْل الزَّوَال مَجَازًا , وَيَحْمِلُونَ الْحَدِيث عَلَى الْمَجَاز , وَإِلَّا فَمَذْهَبهمْ بَاطِل بِهَذَا الْحَدِيث. وَفِيهِ دَلِيل لِاسْتِحْبَابِ إِقْبَال الْإِمَام الْمُصَلِّي بَعْد سَلَامه عَلَى أَصْحَابه. وَفِيهِ اِسْتِحْبَاب السُّؤَال عَنْ الرُّؤْيَا وَالْمُبَادَرَة إِلَى تَأْوِيلهَا وَتَعْجِيلهَا أَوَّل النَّهَار لِهَذَا الْحَدِيث , وَلِأَنَّ الذِّهْن جُمِعَ قَبْل أَنْ يَتَشَعَّبَ بِإِشْغَالِهِ فِي مَعَايِش الدُّنْيَا , وَلِأَنَّ عَهْد الرَّائِي قَرِيب لَمْ يَطْرَأْ عَلَيْهِ مَا يُهَوِّشُ الرُّؤْيَا عَلَيْهِ , وَلِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ فِيهَا مَا يُسْتَحَبُّ تَعْجِيله كَالْحَثِّ عَلَى خَيْر , أَوْ التَّحْذِير مِنْ مَعْصِيَة , وَنَحْو ذَلِكَ. وَفِيهِ إِبَاحَة الْكَلَام فِي الْعِلْم وَتَفْسِير الرُّؤْيَا وَنَحْوهمَا بَعْد صَلَاة الصُّبْح. وَفِيهِ أَنَّ اِسْتِدْبَار الْقِبْلَة فِي جُلُوسه لِلْعِلْمِ أَوْ غَيْره مُبَاح. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

Volver al hadiz

lunes, 12 de octubre de 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ