Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih Muslim 1910

An-Nawawi — Sharh Sahih Muslim

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ مَاتَ , وَلَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُحَدِّث بِهِ نَفْسه مَاتَ عَلَى شُعْبَة مِنْ نِفَاق , قَالَ عَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك : فَنُرَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ عَلَى عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )

قَوْله : ( نَرَى ) بِضَمِّ النُّون , أَيْ : نَظُنّ , وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ اِبْن الْمُبَارَك مُحْتَمَل , وَقَدْ قَالَ غَيْره : إِنَّهُ عَامّ , وَالْمُرَاد أَنَّ مَنْ فَعَلَ هَذَا فَقَدْ أَشْبَهَ الْمُنَافِقِينَ الْمُتَخَلِّفِينَ عَنْ الْجِهَاد فِي هَذَا الْوَصْف , فَإِنَّ تَرْك الْجِهَاد أَحَد شُعَب النِّفَاق. وَفِي هَذَا الْحَدِيث : أَنَّ مَنْ نَوَى فِعْل عِبَادَة فَمَاتَ قَبْل فِعْلهَا لَا يَتَوَجَّه عَلَيْهِ مِنْ الذَّمّ مَا يُتَوَجَّه عَلَى مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَنْوِهَا , وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَصْحَابنَا فِيمَنْ تَمَكَّنَ مِنْ الصَّلَاة فِي أَوَّل وَقْتهَا فَأَخَّرَهَا بِنِيَّةِ أَنْ يَفْعَلهَا فِي أَثْنَائِهِ فَمَاتَ قَبْل فِعْلهَا , أَوْ أَخَّرَ الْحَجّ بَعْد التَّمَكُّن إِلَى سَنَة أُخْرَى فَمَاتَ قَبْل فِعْله هَلْ يَأْثَم أَمْ لَا ؟ وَالْأَصَحّ عِنْدهمْ أَنَّهُ يَأْثَم فِي الْحَجّ دُون الصَّلَاة ; لِأَنَّ مُدَّة الصَّلَاة قَرِيبَة , فَلَا تُنْسَب إِلَى تَفْرِيط بِالتَّأْخِيرِ , بِخِلَافِ الْحَجّ , وَقِيلَ : يَأْثَم فِيهِمَا , وَقِيلَ : لَا يَأْثَم فِيهِمَا , وَقِيلَ يَأْثَم فِي الْحَجّ الشَّيْخ دُون الشَّابّ. وَاللَّهُ أَعْلَم.

Volver al hadiz

lunes, 12 de octubre de 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ