Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih Muslim 1903

An-Nawawi — Sharh Sahih Muslim

قَوْله : ( لِيَرَانِي اللَّه مَا أَصْنَع ) هَكَذَا هُوَ فِي أَكْثَر النُّسَخ ( لِيَرَانِي ) بِالْأَلِفِ , وَهُوَ صَحِيح , وَيَكُون ( مَا أَصْنَع ) بَدَلًا مِنْ الضَّمِير فِي ( أَرَانِي ) أَيْ لِيَرَى اللَّه مَا أَصْنَع , وَوَقَعَ فِي بَعْض النُّسَخ ( لَيَرَيَنَّ اللَّه ) بِيَاءٍ بَعْد الرَّاء ثُمَّ نُون مُشَدَّدَة , وَهَكَذَا وَقَعَ فِي صَحِيح الْبُخَارِيّ , وَعَلَى هَذَا ضَبَطُوهُ بِوَجْهَيْنِ : أَحَدهمَا ( لَيَرَيَنَّ ) بِفَتْحِ الْيَاء وَالرَّاء , أَيْ : يَرَاهُ اللَّه وَاقِعًا بَارِزًا. وَالثَّانِي ( لَيُرِيَنَّ ) بِضَمِّ الْيَاء وَكَسْر الرَّاء , وَمَعْنَاهُ : لَيُرِيَنَّ اللَّه النَّاس مَا صَنَعَهُ وَيُبْرِزهُ اللَّه تَعَالَى لَهُمْ.

قَوْله : ( فَهَابَ أَنْ يَقُول غَيْرهَا ) مَعْنَاهُ : أَنَّهُ اِقْتَصَرَ عَلَى هَذِهِ اللَّفْظَة الْمُبْهَمَة , أَيْ :

قَوْله : ( لَيَرَيَنَّ اللَّه مَا أَصْنَع ) مَخَافَة أَنْ يُعَاهِد اللَّه عَلَى غَيْرهَا فَيَعْجَز عَنْهُ , أَوْ تَضْعُف بِنْيَته عَنْهُ , أَوْ نَحْو ذَلِكَ , وَلِيَكُونَ إِبْرَاء لَهُ مِنْ الْحَوْل وَالْقُوَّة.

قَوْله : ( وَاهًا لِرِيحِ الْجَنَّة أَجِدهُ دُون أُحُد ) قَالَ الْعُلَمَاء : ( وَاهًا ) كَلِمَة تَحَنُّن وَتَلَهُّف.

قَوْله : ( أَجِدهُ دُون أُحُد ) مَحْمُول عَلَى ظَاهِره , وَأَنَّ اللَّه تَعَالَى أَوْجَدَهُ رِيحهَا مِنْ مَوْضِع الْمَعْرَكَة , وَقَدْ ثَبَتَتْ الْأَحَادِيث أَنَّ رِيحهَا تُوجَد مِنْ مَسِيرَة خَمْسمِائَةِ عَام.

Volver al hadiz

lunes, 12 de octubre de 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ