Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih Muslim 1192b

An-Nawawi — Sharh Sahih Muslim

وَقَوْلهَا : ( يَنْضَخ طِيبًا ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة أَيْ يَفُور مِنْهُ الطِّيب , وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ( عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ ) هَذَا هُوَ الْمَشْهُور أَنَّهُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة , وَلَمْ يَذْكُر الْقَاضِي غَيْره , وَضَبَطَهُ بَعْضهمْ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة , وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ فِي الْمَعْنَى. قَالَ الْقَاضِي : قِيلَ : النَّضْخ بِالْمُعْجَمَةِ أَقَلّ مِنْ النَّضْح بِالْمُهْمَلَةِ , وَقِيلَ : عَكْسه , وَهُوَ أَشْهَر وَأَكْثَر. قَوْلهَا : ( ثُمَّ يَطُوف عَلَى نِسَائِهِ ) قَدْ يُقَال : قَدْ قَالَ الْفُقَهَاء : أَقَلّ الْقَسْم لَيْلَة لِكُلِّ اِمْرَأَة فَكَيْف طَافَ عَلَى الْجَمِيع فِي لَيْلَة وَاحِدَة ؟ وَجَوَابه مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدهمَا : أَنَّ هَذَا كَانَ بِرِضَاهُنَّ , وَلَا خِلَاف فِي جَوَازه بِرِضَاهُنَّ كَيْف كَانَ , وَالثَّانِي : أَنَّ الْقَسْم فِي حَقّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ كَانَ وَاجِبًا فِي الدَّوَام ؟ فِيهِ خِلَاف لِأَصْحَابِنَا , قَالَ أَبُو سَعِيد الْإِصْطَخْرِيُّ : لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا , وَإِنَّمَا كَانَ يَقْسِم بِالسَّوِيَّةِ , وَيُقْرِع بَيْنهنَّ تَكَرُّمًا وَتَبَرُّعًا لَا وُجُوبًا , وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ : كَانَ وَاجِبًا , فَعَلَى قَوْل الْإِصْطَخْرِيِّ لَا إِشْكَال. وَاَللَّه أَعْلَم.

Volver al hadiz

lunes, 12 de octubre de 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ