Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih al-Bujari 7508

Ibn Hayar al-Asqalani — Fath al-Bari

حَدِيث أَبِي سَعِيد فِي قِصَّة الَّذِي أَمَرَ أَنْ يُحَرِّقُوهُ وَتَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ فِي الْخَامِس عَشَر. قَوْله ( مُعْتَمِر سَمِعْت أَبِي ) هُوَ سُلَيْمَان بْن طَرْخَانَ التَّيْمِيُّ وَالسَّنَد كُلّه بَصْرِيُّونَ , وَفِيهِ ثَلَاثَة مِنْ التَّابِعِينَ فِي نَسَقٍ. قَوْله ( عَنْ عُقْبَة بْن عَبْد الْغَافِر ) فِي رِوَايَة شُعْبَة عَنْ قَتَادَةَ " سَمِعْت عُقْبَة " وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فِي الرِّقَاق مَعَ سَائِر شَرْحه وَقَوْله , " أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا فِيمَنْ سَلَفَ - أَوْ - فِيمَنْ كَانَ قَبْلكُمْ " شَكّ مِنْ الرَّاوِي , وَوَقَعَ عِنْد الْأَصِيلِي " قَبْلهمْ " وَقَدْ مَضَى فِي الرِّقَاق عَنْ مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل عَنْ مُعْتَمِر بِلَفْظِ " ذَكَرَ رَجُلًا فِيمَنْ كَانَ سَلَف قَبْلكُمْ " وَلَمْ يَشُكّ وَقَوْله " قَالَ كَلِمَة " يَعْنِي أَعْطَاهُ اللَّه مَالًا , فِي رِوَايَة مُوسَى " آتَاهُ اللَّه مَالًا وَوَلَدًا " وَقَوْله " أَيّ أَب كُنْت لَكُمْ " قَالَ أَبُو الْبَقَاء هُوَ بِنَصْبِ أَيّ عَلَى أَنَّهُ خَبَر كُنْت , وَجَازَ تَقْدِيمه لِكَوْنِهِ اِسْتِفْهَامًا وَيَجُوز الرَّفْع وَجَوَابهمْ بِقَوْلِهِمْ " خَيْر أَب " الْأَجْوَد النَّصْب عَلَى تَقْدِير كُنْت خَيْر أَب فَيُوَافِق مَا هُوَ جَوَاب عَنْهُ , وَيَجُوز الرَّفْع بِتَقْدِيرِ : أَنْتَ خَيْر أَب , وَقَوْله " فَإِنَّهُ لَمْ يَبْتَئِرْ أَوْ لَمْ يَبْتَئِزْ " تَقَدَّمَ عَزْو هَذَا الشَّكّ أَنَّهَا بِالرَّاءِ أَوْ بِالزَّايِ لِرِوَايَةِ أَبِي زَيْد الْمَرْوَزِيِّ تَبَعًا لِلْقَاضِي عِيَاض , وَقَدْ وَجَدْتهَا هُنَا فِيمَا عِنْدنَا مِنْ رِوَايَة أَبِي ذَرّ عَنْ شُيُوخه , وَقَوْله " فَاسْحَقُونِي " أَوْ قَالَ " فَاسْحَكُونِي " فِي رِوَايَة مُوسَى مِثْله لَكِنْ قَالَ " أَوْ قَالَ فَاسْهَكُونِي " بِالْهَاءِ بَدَل الْحَاء الْمُهْمَلَة وَالشَّكّ هَلْ قَالَهَا بِالْقَافِ أَوْ الْكَاف , قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي رِوَايَة أُخْرَى " فَاسْحَلُونِي " يَعْنِي بِاللَّامِ ثُمَّ قَالَ مَعْنَاهُ أَبْرِدُونِي بِالسَّحْلِ وَهُوَ الْمِبْرَد , وَيُقَال لِلْبُرَادَةِ سُحَالَة وَأَمَّا اسْحَكُونِي بِالْكَافِ فَأَصْلُهُ السَّحْق , فَأُبْدِلَتْ الْقَاف كَافًا وَمِثْله السَّهَك بِالْهَاءِ وَالْكَاف , وَقَوْله فِي آخِره " قَالَ فَحَدَّثْت بِهِ أَبَا عُثْمَان " الْقَائِل هُوَ سُلَيْمَان التَّيْمِيُّ وَذَهِلَ الْكَرْمَانِيُّ فَجَزَمَ بِأَنَّهُ قَتَادَةُ وَ " أَبُو عُثْمَان " هُوَ النَّهْدِيّ , وَقَوْله " سَمِعْت هَذَا مِنْ سَلْمَان " إِلَى آخِره " سَلْمَان " هُوَ الْفَارِسِيّ وَأَبُو عُثْمَان مَعْرُوف بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ , وَقَدْ أَغْفَلَ الْمِزِّيُّ ذِكْر هَذَا الْحَدِيث مِنْ مُسْنَد سَلْمَان فِي الْأَطْرَاف وَقَدْ تَقَدَّمَ أَيْضًا فِي الرِّقَاق وَنَبَّهْت عَلَى صِفَة تَخْرِيج الْإِسْمَاعِيلِيّ لَهُ , وَقَوْله " حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا مُعْتَمِر وَقَالَ لَمْ يَبْتَئِر " أَيْ بِالرَّاءِ لَمْ يَشُكّ وَقَدْ سَاقَهُ بِتَمَامِهِ فِي الرِّقَاق عَنْ " مُوسَى " الْمَذْكُور وَهُوَ اِبْن إِسْمَاعِيل التَّبُوذَكِيّ , وَسَاقَ فِي آخِر رِوَايَته حَدِيث سَلْمَان أَيْضًا كَذَلِكَ وَقَوْله بَعْده وَقَالَ لِي خَلِيفَة هُوَ اِبْن خَيَّاط , وَسَقَطَ لِلْأَكْثَرِ لَفْظ لِي " حَدَّثَنَا مُعْتَمِر لَمْ يَبْتَئِر " يَعْنِي بِالْحَدِيثِ بِكَمَالِهِ ; وَلَكِنَّهُ قَالَ " لَمْ يَبْتَئِزْ " بِالزَّايِ , وَقَوْله فَسَّرَهُ قَتَادَةُ " لَمْ يَدَّخِر " وَقَعَتْ هَذِهِ الزِّيَادَة فِي رِوَايَة خَلِيفَة دُون رِوَايَة مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل وَعَبْد اللَّه بْن أَبِي الْأَسْوَد , وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ رِوَايَة عُبَيْد اللَّه بْن مُعَاذ الْعَنْبَرِيّ عَنْ مُعْتَمِر وَذَكَرَ فِيهِ تَفْسِير قَتَادَةَ هَذَا , وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي الْمُسْتَخْرَج مِنْ رِوَايَة إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الشَّهِيدِيّ عَنْ مُعْتَمِر , وَقَدْ اِسْتَوْعَبْت اِخْتِلَاف أَلْفَاظ النَّاقِلِينَ لِهَذَا الْخَبَر فِي هَذِهِ اللَّفْظَة فِي كِتَاب الرِّقَاق بِمَا يُغْنِي عَنْ إِعَادَته وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيق.

Volver al hadiz

lunes, 12 de octubre de 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ